تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

مقال مقالات

كيف اغتال الإيرانيون دونالد ترمب؟

كاتب المقال

نبيه البرجي

ربما كان من أكثر التعليقات الأميركية إثارة: «الإيرانيون اغتالوه، لا بالرصاص، وإنما بالأوراق التي سقطت في صناديق الاقتراع». «لن يكون بعد الآن البطة العرجاء، بل الشيطان الأعرج». شهران أمامه للوصول بنرجسيته إلى أقصى حالات الجنون، كأن يقصف بـ«القنبلة القذرة» المنشآت النووية الأهم في «جبل الفأس». لكن مفعول هذه القنبلة يصل إلى عمق 60 متراً، فيما الهدف يقع على عمق 100 متر. وإذا كان ترامب قد انكسر داخل ترامب، هل يتجرأ على القول: «لقد قتلني بنيامين نتنياهو»؟

الرئيس الأميركي ساند رئيس الحكومة الإسرائيلية لعدم السقوط في الكنيست. لعلّ ذلك يجعل اللوبي اليهودي يسانده في الانتخابات النصفية، دون أن يدري أن ثمة تحولاً حدث في الرأي العام الأميركي، وتراجع تأثير اللوبي. من هنا كانت نصيحة الدبلوماسي المخضرم آرون ميلر له: «أيها السيد الرئيس، انظر إلى الشارع من نافذة البيت الأبيض، لا من الطبقة 26 في برجك النيويوركي». كلام آخر للفيلسوف اليهودي نورمان فلنكشتاين: «لقد بعت جلدك مجاناً لصديقك المحارب العظيم»!

ولقد بات معلوماً أن نتنياهو، عندما زاره في البيت الأبيض، وضع أمامه وثائق تؤكد تلازم الضربات القاتلة لقادة إيران مع ثورة داخلية كاسحة تشارك فيها آلاف العناصر المسلحة. حينذاك (لاحظوا مدى العمى الاستراتيجي) تصبح حقول النفط، كما النموذج الفنزويلي، بين يديه. هكذا حدثت الحرب الأولى والحرب الثانية. وإذ فشل هذا الرهان، واصل نتنياهو محاولاته الحمقاء لاستثارة الرئيس الأميركي، بنقل «النيويورك تايمز» أن «إسرائيل شاركت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تزعم أن إيران تدرس استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها». ترانا نصفق لهذا الغباء العظيم...؟

ترامب أعلن شخصياً أن الحرب مسؤولة عما حصل للحزب الجمهوري. في هذه الحال، إلى أين يمكن أن تصل به الحرب الثالثة؟ نقله بعربة الموتى إلى خارج البيت الأبيض. الكاتب في «النيويورك تايمز»، توماس إيدسول، تمنى عليه الاستقالة.

لا مناص أمام ترامب إلا أن يتغير بعد تلك الضربة الصاعقة على الرأس، ماذا عن نتنياهو؟ الصدمة القاتلة...

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة