شكاوى الحضارم تتصاعد من انتهاكات مليشيات الطوارئ اليمنية وممارساتها القمعية
*- شبوة برس – خاص
تتزايد شكاوى أبناء حضرموت من الممارسات المنسوبة إلى مليشيات الطوارئ اليمنية الوافدة من خارج المحافظة، في ظل اتهامات متصاعدة بتجاوز القانون، والتعامل مع المواطنين بعقلية القوة المفروضة، وممارسة أساليب استفزازية وقمعية تمس كرامة الحضارم وحقوقهم وحرياتهم.
وفي تغريدة له رصدها شبوة برس، دعا الناشط متعب السيباني عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم الخنبشي، وعضو مجلس القيادة القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية الفريق أول أبو زرعة المحرمي، إلى وضع حد لتصرفات هذه المليشيات، والاستجابة لشكاوى أبناء حضرموت المتكررة، محذراً من أن استمرار الوضع سيدفع أبناء المحافظة وحلف قبائل حضرموت إلى القيام بواجبهم في مواجهة هذه التجاوزات.
وتثير الممارسات المنسوبة إلى هذه القوات تساؤلات جدية حول مشروعية استمرار وجود تشكيلات عسكرية وافدة من خارج حضرموت في ظل غياب الانضباط والمساءلة، وما يرافق ذلك من شكاوى تتعلق بالتضييق على المواطنين، واستفزاز المجتمع المحلي، والتعامل معه بأساليب لا تنسجم مع الأنظمة والقوانين ولا مع أبسط معايير حقوق الإنسان.
فالمؤسسة العسكرية التي يفترض أن تكون مهمتها حماية المواطنين وتأمين الممتلكات لا يجوز أن تتحول إلى مصدر خوف وقلق، أو أن تتعامل مع أبناء الأرض بمنطق السيطرة والإخضاع، وكأن حضرموت أرض بلا أهل أو مجتمع لا يملك حق الاعتراض على الانتهاكات التي تطاله.
إن كرامة الحضارم وحقوقهم ليست موضع مساومة، وفرض الأمن لا يكون بالإهانة والقمع وتجاوز القانون، كما أن أي تشكيل عسكري يعمل خارج ضوابط المساءلة والانضباط لا يمكن أن يكتسب شرعية من مجرد حمل السلاح أو الانتساب إلى جهة رسمية.
وعلى الخنبشي والمحرمي التعامل بجدية مع هذه الشكاوى، والتحقيق في الوقائع المنسوبة إلى مليشيات الطوارئ، ومحاسبة المتجاوزين، ووضع حد لأي ممارسات تمس أمن المواطنين وحقوقهم وكرامتهم، بما يضمن احترام خصوصية حضرموت وإرادة أبنائها.