تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

محافظ حضرموت.. بن دغر يدفع بصهره باعبود وبقشان يدعم باسلمة وسط ملفات فساد مثيرة للجدل

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

كشفت تسريبات خاصة حصل عليها محرر شبوة برس عن استمرار الصراع على منصب محافظ حضرموت، في ظل تنافس تتداخل فيه المصالح العائلية والارتباطات المالية والسياسية، بعيداً عن معايير الكفاءة والاستحقاق المحلي.

وبحسب المعلومات المتداولة، يدفع رئيس الوزراء اليمني الأسبق أحمد عبيد بن دغر باتجاه ترشيح صهره عبدالسلام باعبود، وزير النفط والمعادن السابق، فيما يجري الدفع بالدكتور بدر باسلمة، وزير النقل السابق، بدعم من رجل الأعمال عبدالله بقشان، الذي ارتبط اسمه في أحاديث سياسية وإعلامية بنفوذ واسع في بعض التعيينات والقرارات.

واللافت أن المنافسة لا تدور بين شخصيتين خاليتين من الجدل العام؛ فكلا الاسمين تحيط بهما ملفات وأسئلة سابقة تتعلق بالأداء الإداري والمالي، الأمر الذي يجعل طرحهما لهذا المنصب الحساس مدعاة للتساؤل عن المعايير التي تحكم اختيار المسؤول الأول في حضرموت.

عبدالسلام باعبود.. صلة المصاهرة وملف النفط

يبرز اسم عبدالسلام باعبود في الترشيحات باعتباره صهر بن دغر، وهي صلة تفتح باب التساؤل عن مدى حضور الاعتبارات العائلية في صناعة القرار، بدلاً من الاحتكام إلى معايير النزاهة والكفاءة.

وخلال توليه وزارة النفط، واجه باعبود اتهامات وانتقادات برلمانية وإعلامية تتعلق بعلاقته بالشركات النفطية، من بينها اتهامات باستغلال المنصب للحصول على امتيازات ومنافع، إضافة إلى شبهات تتصل بتجارة المشتقات النفطية والسوق السوداء.

كما أثيرت في فترة توليه الوزارة ملفات مرتبطة بالقطاعات النفطية، ومنها أوكتافيا والقطاعات 9 وS1 وS2، إلى جانب الجدل حول وثائق ومبالغ مالية وإيرادات مرتبطة بقطاع النفط والمصافي.

وهذه الملفات تستدعي مراجعة الوثائق والردود الرسمية، ولا يجوز تحويل الاتهامات المتداولة إلى أحكام قضائية نهائية أو الجزم بثبوت اختلاس لم يصدر بشأنه حكم.

بدر باسلمة.. دعم بقشان وأسئلة غرفة التجارة وملف الثلاثين مليون دولار

أما الدكتور بدر باسلمة، فتعود الانتقادات الموجهة إليه إلى فترة إدارته غرفة تجارة وصناعة حضرموت، حيث نشرت وسائل إعلام يمنية عام 2014 اتهامات بوجود تجاوزات إدارية ومالية وممارسات مثيرة للجدل في إدارة الغرفة، وصلت إلى المطالبة بمراجعة أدائه ومحاسبته.

كما أثيرت حوله انتقادات تتعلق بعلاقته برجل الأعمال عبدالله بقشان، إذ تناولت تقارير صحفية سابقة ما وصفته بنفوذ بقشان في ترشيح باسلمة للمناصب الحكومية، وتحدثت عن مصالح استثمارية مرتبطة بميناء المكلا ومنطقة الضبة، وهي ادعاءات تستحق الفحص والتدقيق، خصوصاً عندما تتحول العلاقات الاقتصادية إلى نفوذ في صناعة القرار السياسي.

وفي عام 2015، واجه باسلمة، خلال توليه وزارة النقل، انتقادات حادة بشأن إدارة ملف المواطنين اليمنيين العالقين في الخارج بسبب الحرب. ونشرت صحيفة عدن الغد اتهامات من ناشطين بفشل الوزارة في معالجة الملف رغم الحديث عن تخصيص 30 مليون دولار لهذا الغرض، مع اتهامات بضعف النتائج مقارنة بحجم المبلغ المعلن. ولم يثبت أن المبلغ اختلسه باسلمة شخصياً، لكن طريقة إدارة الملف تظل موضع تساؤل ومراجعة.

حضرموت ليست مكافأة للعلاقات والنفوذ

إن إعادة طرح هذين الاسمين لمنصب محافظ حضرموت تضع الرئيس رشاد العليمي أمام اختبار حقيقي: هل سيكون الاختيار على أساس الكفاءة والنزاهة والقبول الشعبي، أم وفق حسابات المصاهرة والتحالفات الشخصية ومراكز النفوذ؟

وتشير التسريبات التي حصل عليها محرر شبوة برس إلى أن اشتداد المنافسة بين الأطراف الداعمة للمرشحين انعكس على بقية التغييرات الإدارية والأمنية في المحافظة، إذ تأجل حسم منصب المحافظ، كما بقيت ترتيبات تغيير وكيل وادي حضرموت ومدير أمن الوادي والصحراء معلقة، بانتظار تسوية الخلافات بين مراكز القوى.

والسؤال الذي ينبغي أن يواجه به أصحاب الترشيحات أنفسهم: ماذا قدم هؤلاء لحضرموت حتى يصبح منصب محافظها محل تنافس بينهم؟ وهل المطلوب اختيار محافظ يخدم أبناء المحافظة، أم مسؤول يرد الجميل لمن أوصله إلى المنصب؟

شبوة برس يؤكد أن حضرموت ليست تركة عائلية لبن دغر، ولا مجالاً لتصفية الحسابات أو توسيع نفوذ رجال الأعمال، ولا ينبغي أن تتحول مناصبها إلى مكافآت سياسية. ومن حق أبنائها معرفة السجل الإداري والمالي لكل مرشح، ومراجعة الاتهامات والملفات المثارة حوله قبل منحه سلطة إدارة المحافظة ومواردها.

فحضرموت أكبر من صراعات المرشحين، واستحقاقها أن يتولى قيادتها شخص يمتلك سجلاً نظيفاً، وإرادة مستقلة، والتزاماً حقيقياً بمصالح أبنائها.

*- ملاحظة تحريرية: الاتهامات المتعلقة بباعبود وباسلمة وردت في تقارير صحفية وتصريحات منسوبة إلى أطراف محددة، وليست أحكام إدانة قضائية. ومن أبرز ما استندت إليه المادة

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة