تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

بعد أكثر من 11 عاماً من الحرب.. السعودية تتجه إلى طهران بعد إخفاق «الشرعية» في حسم معركتها مع الحوثيين

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

استعاد المحلل السياسي والعسكري العميد ثابت حسين صالح، في تغريدة على منصة «إكس»، محطات الحرب التي انطلقت في 26 مارس 2015 بقيادة السعودية تحت عنوان «عاصفة الحزم»، بهدف مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران وإعادة حكومة «الشرعية» إلى صنعاء.

وأشار صالح إلى أن المشهد، بعد أكثر من أحد عشر عاماً، يشهد تحركاً دبلوماسياً مختلفاً، إذ تحدث عن توجه وفود رفيعة المستوى من السعودية وباكستان وتركيا إلى طهران، في مسعى للضغط على إيران لوقف التصعيد الحوثي والهجمات التي تستهدف مواقع حيوية داخل المملكة. كما أشار إلى أن اجتماع طهران ينعقد في ظل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الليلة السابقة، أنه لن يضرب طهران تلك الليلة.

واعتبر صالح أن الاجتماع يستحق المتابعة، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية، في وقت لا تزال فيه الحرب وتداعياتها تطرحان أسئلة بشأن حصيلة سنوات المواجهة وأسباب تعثر الأهداف المعلنة.

تعليق شبوة برس: أموال التحالف لم تكن بديلاً عن المعركة.. من يحاسب «الشرعية» على حصيلة سنوات الحرب؟

أما شبوة برس، فيرى أن التحرك الدبلوماسي نحو طهران يعيد فتح ملف إخفاقات معسكر «الشرعية» اليمنية، الذي حظي بدعم سياسي وعسكري ومالي من التحالف، فيما بقي هدف استعادة صنعاء بعيداً عن التحقيق طوال سنوات الحرب.

فمن حق المتابع أن يسأل: كيف تحولت الحرب التي انطلقت لاستعادة العاصمة ومواجهة الحوثيين إلى مسار طويل تتكرر فيه الأزمات، بينما ظلت القوى المحسوبة على «الشرعية» عاجزة عن تقديم حصيلة تتناسب مع حجم الدعم الذي تلقته؟ ولماذا لم يتحول ذلك الدعم إلى قوة عسكرية وسياسية قادرة على فرض معادلة مختلفة على الأرض؟

إن المساعدات السعودية لم تكن، في نظر منتقدي أداء «الشرعية»، شيكاً مفتوحاً بلا مساءلة، بل دعماً يفترض أن يقابله أداء مسؤول ونتائج ملموسة. وعندما تتراكم سنوات الحرب دون تحقيق الأهداف المعلنة، يصبح من المشروع المطالبة بكشف أوجه القصور ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات، بدلاً من استمرار تحميل الظروف والآخرين مسؤولية كل انتكاسة.

ويطرح هذا المشهد سؤالاً سياسياً أوسع: هل استُخدمت موارد التحالف لبناء قوة فاعلة تواجه الحوثيين، أم أن الانقسامات والحسابات الحزبية والشخصية أضعفت المعسكر المناهض لهم؟ وهي تساؤلات لا تجيب عنها البيانات والشعارات، بل تحتاج إلى مراجعة جادة للقرارات والنتائج والمسؤوليات.

وبالنسبة إلى الجنوب العربي، فإن الدرس يتجاوز إخفاقات «الشرعية» إلى ضرورة وضوح الأهداف والقرار، وربط أي شراكة إقليمية بمصالح الشعب الجنوبي وحقوقه السياسية. فالتضحيات التي قدمها الجنوبيون في مواجهة الحوثيين لا ينبغي أن تتحول إلى رصيد سياسي تستفيد منه أطراف أخرى دون ضمانات واضحة لمستقبل الجنوب وقضيته.

أما اجتماع طهران، فقد أكدت تقارير اليوم، 26 أكتوبر 2026، مشاركة مسؤولين سعوديين وباكستانيين وأتراك في محادثات مع الجانب الإيراني، وسط تصعيد إقليمي شمل هجمات حوثية على السعودية. وتضع هذه التطورات ملف اليمن ضمن حسابات الأمن الإقليمي، لكنها لا تعني وحدها أن الاجتماع اقتصر على طلب الضغط على الحوثيين؛ إذ تناولت التصريحات والتقارير أيضاً خفض التصعيد والأمن الإقليمي.

ويبقى السؤال الذي لا يمكن تجاوزه: بعد أكثر من أحد عشر عاماً من الحرب، من يتحمل مسؤولية الفجوة بين الوعود والنتائج؟ ومن يضمن ألا تتكرر إخفاقات الماضي على حساب الشعوب التي دفعت أثمان الحرب؟

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة