خطر اليمنيين: مسيّرات وأجهزة تشويش وأسلحة داخل منزل مستأجر في صبر والقبض على عنصرين (صور)
*- شبوة برس – خاص
كشفت عملية أمنية في منطقة صبر بمحافظة لحج، مساء الأحد، عن مخاطر الاختراق الحوثي للمناطق الجنوبية، بعد ضبط طائرات مسيّرة وأجهزة تشويش ومعدات عسكرية وأسلحة داخل منزل مستأجر، والقبض على شخصين كانا بداخله، وفقاً لما أوردته مصادر إعلامية محلية.
وذكرت تقارير محلية أن العملية أسفرت عن ضبط كمية كبيرة من الطائرات المسيّرة وأجهزة التشويش ومعدات عسكرية متعددة، فيما أشارت إحدى الروايات المنشورة إلى أن عدد الطائرات المسيّرة المضبوطة تجاوز خمسين طائرة. ولم تتوافر حتى الآن تفاصيل رسمية مكتملة بشأن جميع المضبوطات أو نتائج التحقيق مع المقبوض عليهما.
وتأتي هذه العملية في وقت تتزايد فيه المخاوف الجنوبية من نشاط الخلايا الحوثية وشبكات التهريب وجمع المعلومات، خصوصاً مع الكشف عن عمليات أمنية أخرى في شبوة، أعلنت السلطات خلالها ضبط خلية مكونة من 13 شخصاً وشحنة كبيرة من الأسلحة والمتفجرات ومكونات الطائرات المسيّرة، قالت التحقيقات الأولية إنها كانت موجهة إلى الحوثيين عبر ساحل مديرية رضوم.
الخلايا النائمة وغطاء النزوح.. خطر يستدعي اليقظة
إن خطورة هذه الوقائع لا تكمن في الأسلحة والمسيّرات وحدها، بل في احتمال وجود شبكات منظمة تعمل داخل المناطق الجنوبية، وتستغل المنازل المستأجرة والواجهات المدنية والروابط الاجتماعية لإخفاء نشاطها، وجمع المعلومات، وتأمين خطوط الإمداد، وتسهيل وصول المعدات العسكرية إلى الحوثيين.
ويرى شبوة برس أن الجنوب العربي لا يستطيع التعامل مع هذه التهديدات باعتبارها حوادث منفصلة؛ فتكرار ضبط الأسلحة والمعدات العسكرية في مواقع مدنية يفرض توسيع التحقيقات لكشف مصادرها، والجهات التي موّلتها، وشبكات نقلها، ومن سهّل دخولها وتخزينها، وما إذا كانت لها امتدادات في محافظات جنوبية أخرى.
كما يثير استغلال غطاء النزوح، إذا أثبتت التحقيقات حدوثه في هذه القضية أو غيرها، ضرورة تشديد إجراءات التحقق الأمني من الأنشطة والأشخاص المرتبطين بوقائع مشبوهة، ومراجعة آليات تأجير المنازل وتداول المعدات العسكرية، من دون تحويل النازحين أو الوافدين إلى جماعة متهمة بصورة جماعية.
أمن الجنوب ليس مساحة مفتوحة لخدمة مشاريع الآخرين
إن من واجب السلطات الجنوبية حماية الأرض والسكان، والتأكد من أن أراضي الجنوب العربي وموارده ومرافقه لا تُستغل لتسهيل أنشطة عسكرية تخدم الحوثيين أو أي قوى تسعى إلى توظيف الجنوب لمصلحة مشاريعها على حساب أمن شعبه وحقه في تقرير مستقبله.
فمن يثبت تورطه في التجسس أو تهريب السلاح أو إيواء الخلايا المسلحة يجب أن يخضع للتحقيق والمحاسبة وفق القانون، أياً كانت أصوله أو صفته أو مكان قدومه. وفي المقابل، لا يجوز تحميل الأبرياء مسؤولية جرائم لم يرتكبوها؛ فالمعيار هو الأدلة والسلوك، لا الهوية أو حالة النزوح.
المواطن شريك في كشف الاختراقات
ودعت الرسالة المتداولة عقب عملية صبر المواطنين إلى رصد التحركات التي تثير شبهات جدية والإبلاغ عنها، مشيدة بتعاون الشباب الذين شاركوا في جهود مكافحة الخلايا الحوثية. ويؤكد شبوة برس أهمية التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية عبر القنوات الرسمية، مع تجنب المواجهات الفردية أو نشر اتهامات غير موثقة قد تضر بالأبرياء وتعرقل التحقيقات.
إن حماية الجنوب العربي تبدأ بكشف شبكات التجسس والتهريب، وتأمين المعلومات العسكرية، ومراقبة خطوط الإمداد، ومحاسبة كل من يثبت تعاونه مع الحوثيين. فالأرض التي يستضيف الجنوب عليها الآخرين لا ينبغي أن تتحول إلى منصة لاستهدافه أو الإضرار بأمن شعبه، ولا يجوز أن يدفع الجنوبيون ثمن أنشطة تخدم مشاريع عسكرية وسياسية معادية لتطلعاتهم الوطنية.