سياسي شبواني: شخصيات باعت القضية الجنوبية من أجل كراسي السلطة
شخصيات وصلت إلى مواقعها على ظهر القضية الجنوبية ثم تخلّت عن مشروعها بحثاً عن كراسي السلطة
- شبوة برس – خاص
أثار الكاتب شريف البعسي قضية الشخصيات التي وصلت إلى مواقعها السياسية والحكومية مستفيدة من الحضور السياسي للقضية الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي، قبل أن تتجه، بحسب وصفه، إلى التخلي عن المشروع الذي أوصلها إلى تلك المواقع، بحثاً عن مصالحها ومكاسب السلطة.
وقال البعسي، في منشور له، إن وصول عدد من الشخصيات إلى مواقعها الحالية في حكومة رشاد العليمي لم يكن بمعزل عن تضحيات الجنوب ودور المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي، معتبراً أن بعض هذه الشخصيات تنكرت لاحقاً للجهة التي أسهمت في وصولها، واتجهت إلى الارتماء في أحضان حكومة العليمي.
ووصف البعسي هذه الشخصيات بأنها تحولت إلى أدوات سياسية يجري تقديمها باعتبارها ممثلة للجنوب، بينما يرى أنها تُستخدم لتجاوز المجلس الانتقالي وإضعاف حضوره السياسي، مستعملاً تشبيهاً ساخراً بمناديل الاستخدام الواحد التي يُستغنى عنها بعد انتهاء الغرض منها.
أحمد صالح الحداد.. نموذج يستحضره محرر شبوة برس
وفي سياق هذا الطرح، يعتبر محرر شبوة برس أن أحمد صالح الحداد من أبرز النماذج التي ينطبق عليها وصف البعسي، ومن أكثر الحالات إثارة للتساؤل حول التحولات في المواقف والانتقال من موقع سياسي إلى آخر، وما إذا كانت تلك التحولات تعكس مراجعات سياسية حقيقية أم حسابات مرتبطة بالمصلحة والموقع الحكومي.
وتبقى القضية الأهم هي حق الجنوبيين في معرفة المواقف الحقيقية لمن يتحدث باسمهم أو يشغل مواقع حكومية باسم تمثيلهم، ومدى اتساق هذه المواقف مع الالتزامات السياسية التي ارتبطت بالقضية الجنوبية وتضحيات أبنائها.
شبوة برس يؤكد أن المواقف لا تقاس بالألقاب والمناصب ولا بعدد الصور في المناسبات الرسمية، وإنما بثبات الموقف عندما تتعارض المبادئ مع المصالح. ومن حق الشارع الجنوبي أن يسأل كل من صعد سياسياً مستفيداً من القضية الجنوبية: ماذا قدمت للجنوب؟ وأين تقف اليوم من تطلعات شعبه؟ فالمناصب تتغير، أما المواقف والتاريخ فلا تمحوهما بيانات المجاملة ولا حفلات المباركة.