تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

 ناطق رسمي للرئيس رشاد العليمي!.. وزير الإعلام بين هوية الجنوب وخطاب الشرعية

شبوة برس

شبوة برس – خاص

تطرح الأديبة والكاتبة السياسية الدكتورة هدى العطاس تساؤلات حول المهمة الجديدة التي أُسندت إلى وزير الإعلام سالم ثابت، معتبرة أن موقعه قد يضعه أمام اختبار سياسي صعب، يتمثل في التوفيق بين هويته الجنوبية وموقعه داخل حكومة الشرعية التي تتبنى رسمياً مشروع الوحدة اليمنية.

وترى العطاس أن الوزير سالم ثابت سيجد نفسه أمام تناقض سياسي شبيه بذلك الذي واجه المجلس الانتقالي الجنوبي عندما دخل في شراكة مع الشرعية، رغم أن أحد المرتكزات الأساسية لشرعية هذه الحكومة هو التمسك بالوحدة اليمنية، في حين يقوم مشروع المجلس الانتقالي على تمثيل تطلعات شعب الجنوب واستعادة دولته بحدودها التاريخية.

وتشير إلى أن دخول الانتقالي في تلك الشراكة، التي تصفها بأنها منقوصة ولم تُبنَ على شروط وضمانات كافية، أدخله في حالة من تضارب الأهداف والمسؤوليات والخطاب السياسي؛ إذ أصبح مطالباً بتمثيل سلطة ترفع شعار الوحدة، بينما يحمل في الوقت ذاته مشروعاً سياسياً يستند إلى إرادة شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته.

وتضيف العطاس أن هذا التناقض لم يكن مجرد مسألة بروتوكولية أو مشاركة شكلية، بل انعكس على خطاب المجلس ومواقفه وحضوره في المحافل السياسية، وأربك رسائله أمام الشارع الجنوبي، الذي ينتظر منه الانسجام مع المشروع الذي أعلن تمثيله والدفاع عنه.

وتلفت الكاتبة إلى أن محاولة المجلس تصحيح هذا التناقض والعودة إلى جوهر مشروعه السياسي، وفق قراءتها، قوبلت بإجراءات أخرجته من المشهد، بعد أن تعرض للضرب والتدمير، في إشارة إلى ما تعتبره تداعيات الصراع على موقع الجنوب وممثله السياسي.

وزير الإعلام بين هوية الجنوب وخطاب الشرعية

وتضع العطاس موقع وزير الإعلام في قلب هذه الإشكالية، باعتباره مسؤولاً عن صياغة خطاب الحكومة ورسائلها الإعلامية وتقديم مواقفها للرأي العام. وترى أن وجود شخصية جنوبية في هذا الموقع قد يمنح الشرعية فرصة لتقديم خطابها عبر مسؤول جنوبي، بما قد يوحي بأن موقفها يعبر عن إرادة الجنوبيين أو يحظى بتمثيلهم.

وتتساءل العطاس عن حدود الدور الذي يستطيع الوزير ممارسته في ظل منظومة سياسية تهيمن عليها قوى تتمسك بمشروع الوحدة، وتملك القرار السياسي داخل الحكومة، بينما يمر الجنوب بمرحلة تصفها بالضعف السياسي وغياب التمثيل الحقيقي المستقل.

وتعتبر أن من غير الواقعي افتراض أن القوى المسيطرة على الشرعية ستسمح لوزير الإعلام بالخروج عن توجهاتها أو تبني خطاب سياسي يناقض مشروعها، خصوصاً في مرحلة تتسم بتعقيدات كبيرة في الجنوب ومستقبل قضيته.

وتخلص العطاس إلى أن التحدي أمام سالم ثابت لا يتعلق بمجرد تولي حقيبة وزارية أو إدارة مؤسسة إعلامية، بل بطبيعة الرسالة التي سيُطلب منه تقديمها، والجهة التي سيمثل خطابها السياسي: هل سيكون معبراً عن تطلعات شعب الجنوب وقضيته، أم ناطقاً باسم سلطة لها مشروع سياسي مختلف؟

وهي إشكالية تعيد إلى الواجهة سؤال الشراكة الجنوبية في مؤسسات الشرعية: هل تعني المشاركة امتلاك القرار والتأثير في توجهات السلطة، أم تظل مجرد حضور جنوبي في المناصب، بينما تبقى صياغة السياسات وتحديد الأهداف بيد القوى المهيمنة على القرار؟

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة