تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

المحافظ شيخ يمنح مهدي مقولة غطاءً للبناء في أراضي الفارسي المنهوبة بعد حرب 1994م  

شبوة برس

*- شبوة برس – عدن - خاص

في تطور يثير غضب الشارع الجنوبي وتساؤلات واسعة حول دور السلطات المحلية في حماية أملاك الدولة وحقوق المواطنين، منحت قيادة السلطة المحلية في العاصمة عدن، ممثلة بالمحافظ عبدالرحمن شيخ، غطاءً رسمياً للمتنفذ اليمني اللواء مهدي مقولة، للبناء في أراضٍ ارتبطت بملفات البسط والنهب التي أعقبت احتلال الجنوب في حرب صيف 1994م، وما رافقها من استباحة واسعة لأراضي الدولة وممتلكات الجنوبيين.

وكشفت وثيقة ترخيص رسمية عن إصدار تصريح بناء باسم اللواء مهدي مقولة في منطقة الفارسي بمديرية البريقة، ضمن مخطط اللواء 31 مدرع، وحدة جوار رقم 57A4، وذلك من قبل وحدة التدخل لحماية المخططات ومشاكل الأراضي بالعاصمة عدن.

وتكتسب هذه الوثيقة خطورة خاصة بالنظر إلى ارتباط الأراضي المشار إليها بملفات نهب الأراضي التي شهدتها عدن عقب اجتياح الجنوب في 7 يوليو 1994م، حين استحوذ متنفذون عسكريون وسياسيون من رموز نظام الاحتلال اليمني على مساحات واسعة من أراضي الدولة والمواطنين، بعيداً عن الأطر القانونية، قبل أن توقف السلطات المحلية السابقة إجراءات البناء والتصرف في عدد من تلك المخططات.

وتضع هذه الخطوة المحافظ عبدالرحمن شيخ أمام مسؤولية سياسية وإدارية مباشرة لتوضيح الأساس القانوني الذي استندت إليه الجهات المختصة في منح مهدي مقولة ترخيص البناء، وما إذا كانت هناك أحكام قضائية أو وثائق ملكية قانونية تبرر هذا الإجراء، أم أن السلطة المحلية فتحت مجدداً أبواب التصرف في أراضٍ ظلت محل نزاع وارتبطت بملفات النهب التي أعقبت حرب 1994م.

والأكثر استفزازاً أن تأتي هذه الإجراءات في وقت يقدم فيه أبناء الجنوب تضحيات جسيمة، وتسقط دماء شبابهم دفاعاً عن الأرض والهوية والحقوق، وفي مواجهة التهديدات التي تستهدف الجنوب وأمنه ومستقبله. فليس من المقبول أن تكون نتيجة تلك التضحيات إعادة الاعتبار لرموز مرحلة 7 يوليو، وتمكين المتنفذين الذين ارتبطت أسماؤهم بملفات الاستيلاء على الأراضي من العودة إلى عدن عبر بوابة التراخيص الرسمية.

إن قضية الأراضي المنهوبة ليست ملفاً إدارياً عادياً يمكن تجاوزه بتوقيع ترخيص بناء، بل قضية حقوق وسيادة وذاكرة وطنية، ارتبطت بمرحلة استباحة ممتلكات الجنوب ومقدراته. وأي إجراء يمنح غطاءً رسمياً للتصرف في أراضٍ محل نزاع دون حسم قانوني واضح، يمثل انتكاسة لجهود استعادة الحقوق وإنصاف أصحابها.

وتثير هذه الواقعة تساؤلات جدية حول دور وحدة التدخل لحماية المخططات ومشاكل الأراضي، التي يفترض أن تكون مهمتها حماية الأراضي ومنع البسط عليها، لا إصدار تراخيص قد تفتح الباب أمام تكريس واقع فرضته عمليات النهب السابقة.

وطالب ناشطون جنوبيون بكشف ملابسات إصدار الترخيص، وإعلان المستندات القانونية التي استند إليها، ومراجعة القرار ووقف أي أعمال بناء إلى حين حسم النزاع على الأرض، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تمرير إجراءات تخالف القانون أو تمس حقوق الدولة والمواطنين.

شبوة برس – خاص: إن حماية أراضي الجنوب ليست منّة من مسؤول، ولا صلاحية تمنحها سلطة محلية لمن تشاء؛ إنها واجب وطني وقانوني. ولا يجوز أن تتحول مؤسسات الدولة في عدن إلى مظلة لإعادة تدوير نفوذ رموز مرحلة 7 يوليو، بينما يقدم أبناء الجنوب دماءهم دفاعاً عن أرضهم. فالمحافظ الذي يتولى مسؤولية عدن مطالب بحماية حقوق أهلها، لا بفتح أبواب التصرف في أراضٍ ارتبطت بواحدة من أكبر مآسي النهب التي عرفها الجنوب.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة