تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

العليمي.. رئيس بقرارات معلّقة أمام مراكز النفوذ

شبوة برس

تكشف قضية أمين العكيمي عن مأزق أعمق من مجرد تعيين محافظ أو عزله؛ إنها تكشف هشاشة سلطة رشاد العليمي، الذي يبدو أن قراراته الرئاسية تكتسب قوتها عند إصدارها، ثم تفقد مفعولها عندما تصطدم بمراكز النفوذ القبلي والعسكري والحزبي في مناطق سيطرة القوى التقليدية.

ويبرز هنا عامل الانتماء السياسي والاجتماعي للعليمي القادم من تعز، في مواجهة منظومة نفوذ تاريخية وعسكرية وقبلية متمركزة في صنعاء ومناطق المرتفعات الزيدية. فالعليمي، الذي يفترض أنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، يجد نفسه أمام شخصيات ومراكز قوى تستطيع تعطيل قراراته أو فرض تسويات تعيد ترتيب المشهد وفق حساباتها، بينما تتآكل هيبة المؤسسة التي يمثلها.

لقد أُبعد العكيمي بقرار جمهوري، وعُيّن خلفاً له حسين العواضي، لكن انتقال السلطة تعثر، ثم عاد العكيمي اليوم بقرار جديد. فأي هيبة بقيت لقرار جمهوري يمكن تعطيله سنوات، ثم العودة إلى صاحبه وكأن شيئاً لم يحدث؟ وأي معنى للقيادة إذا كان الرئيس يعلن القرارات ولا يستطيع ضمان تنفيذها؟

المشكلة ليست في تعز ولا في أبناء أي منطقة، بل في منظومة نفوذ تتعامل مع الدولة باعتبارها مجالاً للمساومة، وتضع الولاءات القبلية والحزبية والعسكرية فوق القانون والمؤسسات. وقد أظهرت تجارب اليمن أن هذه المراكز التقليدية امتلكت قدرة كبيرة على إخضاع الرئاسة والحكومات المتعاقبة لموازين القوة والنفوذ.

والأكثر إيلاماً أن هذا العجز لا يبقى محصوراً في أروقة السياسة؛ فالجوف أرض ومواطنون وجبهات ومصالح عامة، وليست ملكية خاصة يتنازع عليها أصحاب النفوذ.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة