دعاة دولة حضرموت يسوقون كذبهم للبسطاء.. وعند أسيادهم دعاة إقليم شرقي
*- شبوة برس – خاص
كشف المدون السياسي الحضرمي متعب السيباني، في تغريدة على منصة «إكس»، ما وصفه بالتناقض بين الخطاب المعلن لدعاة مشروع «دولة حضرموت» أمام الجمهور، وما يطرحونه في اجتماعات قياداتهم من حديث عن «الإقليم الشرقي» وعاصمته صنعاء.
وقال السيباني إن شعار دولة حضرموت يُسوّق للبسطاء، بينما تتجه نقاشات كبار الداعمين لهذا التوجه، بحسب ما أورده، نحو مشروع إقليم شرقي، في مفارقة تثير تساؤلات حول حقيقة المشروع والجهة التي تقف وراءه، ومدى استقلالية قراره السياسي.
وانتقد السيباني طرح جعل صنعاء عاصمة للإقليم الشرقي، في وقت لا تزال فيه خاضعة لسيطرة الحوثيين، معتبراً أن الانشغال برسم الأقاليم وتقاسم النفوذ على الورق يأتي بينما لا تزال جبهات المواجهة تشهد تراجعاً وخسارة للمناطق، وتستمر التحديات التي يفرضها المشروع الحوثي.
وتساءل عن جدوى الحديث عن إقليم عاصمته صنعاء في ظل سيطرة الحوثيين عليها، بدلاً من توجيه الجهود نحو استعادة المناطق الخاضعة لسيطرتهم ومواجهة التحديات العسكرية والسياسية القائمة.
ويرى السيباني أن هذا التوجه يمثل، من وجهة نظره، تنازلاً عن هوية حضرموت ومستقبلها، واعتبره إساءة إلى أبناء حضرموت والجنوبيين والتحالف العربي، في ظل غياب ما يراه إنجازات حقيقية لأصحاب هذا المشروع.
وتفتح هذه التصريحات باب التساؤل أمام دعاة مشروع دولة حضرموت: هل يتحدثون عن مشروع مستقل يعبر عن إرادة أبناء حضرموت، أم عن صيغة إقليمية أوسع تختلف تماماً عما يُسوّق للجمهور؟
وترى شبوة برس أن وضوح المشاريع السياسية وشفافية مواقف أصحابها حق لأبناء حضرموت، وأن مستقبل المحافظة لا ينبغي أن يُحسم خلف الأبواب المغلقة أو عبر شعارات تتغير بتغير الجمهور والاجتماعات، بل بإرادة أهلها وموقف واضح لا يلتبس عليهم.