الإمارات.. الحلقة المفقودة في معركة مواجهة الحوثيين؟
*- شبوة برس – خاص
كتب أوسان بن سدة، استناداً إلى ما طرحته الباحثة أبريل لونغلي آلي في مجلة «فورين بوليسي»، أن نتائج زيارة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى أبوظبي في 18 أكتوبر لا تزال غير واضحة، في ظل غموض التقارير المتعلقة باستئناف تمويل قوات جنوبية، وعدم اتضاح طبيعة الدور الإماراتي المحتمل في المرحلة المقبلة.
ويرى أوسان بن سدة أن المسألة لا تتعلق بالتمويل وحده، إذ يشير التقرير إلى أن الإمارات ستسعى إلى ضمان تمثيل مطالب حلفائها الجنوبيين بوضوح في أي تسوية سياسية، مع تحفظها على أدوار القوى المرتبطة بالإخوان المسلمين، ومنها حزب الإصلاح. ويؤكد أن هذه اعتبارات وردت في تقديرات التقرير، وليست شروطاً رسمية معلنة.
وفي المقابل، تتمسك السعودية بموقفها الداعم لوحدة اليمن، بينما يطالب المجلس الانتقالي الجنوبي باستفتاء على الاستقلال، ويربط مشاركته العسكرية خارج حدود الجنوب التاريخية بالموافقة على هذا المطلب.
وينقل الكاتب عن عمرو البيض أن خروج الإمارات خلّف فراغاً في الردع والقدرات العملياتية، فيما ترى الباحثة أبريل لونغلي آلي أن خبرة أبوظبي وعلاقاتها المحلية قد تسهم في توحيد القيادة وتحسين قدرات الهجوم المضاد، دون أن يحسم التقرير شكل العودة الإماراتية أو يؤكد اكتمال التفاهمات بين الرياض وأبوظبي.
ويخلص بن سدة إلى أن الاختبار الحقيقي لأي تقارب سياسي يتمثل في قدرته على الجمع بين متطلبات المواجهة العسكرية ومطالب الجنوب، ومعالجة الخلاف بشأن دور حزب الإصلاح، مشيراً إلى أن التمويل وحده لا يكفي لمنع تجدد الانقسام ما لم يقترن بتفاهم واضح حول الشراكة والقرار ومستقبل التسوية.
ويحذر الكاتب من أن الوقت بات حاسماً، وأن تدارك الموقف يتطلب تحويل التفاهمات السياسية سريعاً إلى قدرة ميدانية توقف التقدم الحوثي باتجاه عدن والجنوب العربي وباب المندب، قبل أن تفرض المليشيات واقعاً أشد خطورة وأصعب تغييراً.