من صحيفة الصحوة إلى قيادة محور طور الباحة.. الجبولي وحزب الإصلاح يسلمون جبهة المقاطرة
سقوط جبهة المقاطرة يكشف اختلال القيادة العسكرية في تعز ويفتح الطريق أمام الحوثيين نحو لحج
*- شبوة برس – خاص
حذّر العميد خالد النسي، المحلل السياسي والعسكري، من تداعيات سيطرة حزب الإصلاح على القرار العسكري في محافظة تعز، معتبراً أن إسناد قيادة الوحدات والجبهات لشخصيات محسوبة على التنظيم، دون امتلاك التأهيل والخبرة العسكرية الكافية، أسهم في تراجع الأداء الميداني وسقوط مواقع استراتيجية بيد مليشيات الحوثي.
وقال النسي، في تغريدة رصدها شبوة برس، إن حزب الإصلاح عمل على تعيين شخصيات مدنية في مواقع القيادة العسكرية لمجرد انتمائها التنظيمي، بعيداً عن معايير الكفاءة والخبرة، الأمر الذي انعكس سلباً على تماسك الجبهات وقدرتها على مواجهة التقدم الحوثي.
وأشار إلى أن القيادي الإخواني أبو بكر الجبولي، الذي عُيّن قائداً لمحور طور الباحة، يمثل نموذجاً لهذه الاختيارات، واصفاً إياه بأنه صحفي سابق في صحيفة «الصحوة» التابعة لحزب الإصلاح، ومحمّلاً إياه مسؤولية الإخفاقات التي انتهت بخسارة مرتفعات ومناطق جنوب تعز، وصولاً إلى سقوط جبهة المقاطرة.
وأضاف النسي أن الخطر لا يقتصر على تعز، بل يمتد إلى محافظة لحج الجنوبية، في ظل التقدم الحوثي باتجاه المناطق المتاخمة لها، محذراً من أن استمرار الاختلالات القيادية قد يفتح الطريق أمام المليشيات للتوسع نحو الجنوب.
ووجّه النسي انتقادات حادة للسياسة السعودية في إدارة المواجهة، معتبراً أن منح حزب الإصلاح نفوذاً واسعاً في قيادة المعركة ضد الحوثيين أتاح للتنظيم إدارة الجبهات وفق حساباته وأهدافه، والاعتماد على عناصر غير مؤهلة عسكرياً، قال إن بعضها مرتبط بالفساد والإرهاب، ما أدى إلى تشتت الجبهات والانشغال بمعارك جانبية استفاد منها الحوثيون.
وخلص النسي إلى أن ما يجري يكشف خللاً في إدارة المعركة، محذراً من أن استمرار هذا النهج يمنح الحوثيين فرصة لتحقيق مكاسب ميدانية جديدة، في وقت تتطلب فيه المواجهة قيادة عسكرية كفؤة وموحدة، تضع تحرير الأرض وحماية الجنوب العربي فوق الحسابات الحزبية والتنظيمية.