*- شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس تغريدة الصحفي صلاح بن لغبر، التي تناول فيها بلهجة ساخرة الأداء اللغوي لعبدالله العليمي عضو قيادة حزب الإصلاح اليمني عضو مجلس القيادة الرئاسي خلال كلمته أمام الأمم المتحدة في نيويورك، وهي واقعة تختصر جانباً من العبث الذي بات يطبع أداء ما تسمى بـ«الشرعية».

المفارقة أن الرجل لم يكن مرتجلاً ولا مطالباً بإلقاء كلمة من الذاكرة، بل كان يقرأ من ورقة مكتوبة، ومع ذلك بدت اللغة العربية وكأنها تخوض معركة منفردة للخروج من فمه بأقل قدر ممكن من الخسائر.

لم تكن المشكلة في اختيار الكلمات بقدر ما كانت في نطقها وإعرابها، حتى بدا المشهد أقرب إلى امتحان شفهي لطالب لم يفتح كتاب النحو إلا قبل دقائق من دخوله القاعة.

والسؤال الذي يفرض نفسه: هل عجزت هذه المنظومة بكل لجانها ومستشاريها وموظفيها عن العثور على شخص يجيد قراءة العربية بصورة سليمة، أو حتى مدرس لغة عربية يراجع النص ويضع الحركات في مواضعها قبل أن يُدفع بالرجل إلى منبر دولي؟

شبوة برس ترى أن القضية هنا تتجاوز خطأ لغوياً عابراً؛ فحين تخرج كلمة اليمن أمام العالم بهذا المستوى من الركاكة، فإن الورقة المكتوبة لا تنقذ صاحبها، بل تتحول إلى شاهد إدانة على من أعدها ومن راجعها ومن دفع بها إلى المنصة.

لسنا بحاجة إلى سيبويه، ولا نطالب العليمي بأن يتحول إلى أستاذ في النحو والصرف. المطلوب فقط قارئ عربي يعرف أين توضع الفتحة والضمة والكسرة، حتى لا تتحول خطبة رسمية أمام الأمم المتحدة إلى مادة للتندر والسخرية.

وإذا كان تغيير المتحدث صعباً، فليغيّروا على الأقل من يكتب له ويشكّل له الورقة.

فالعالم لا يحتاج إلى «شرعية» تتحدث العربية بلسان مكسور، ولا إلى منظومة كاملة تعجز عن إنقاذ خطابها من أخطاء كان يمكن لمدرس لغة عربية في مدرسة ابتدائية أن يكتشفها قبل دقائق من اعتلاء المنبر.