*- شبوة برس – خاص:

رصدت شبوة برس ما كتبه الناشط محمد العيسائي بشأن الجدل الدائر حول باب المندب، وما رافقه من خلط بين اسم المضيق والمنطقة البرية المحاذية له، موضحاً أن انتهاء محافظة لحج عند سلسلة جبال كهبوب، الواقعة قبالة مضيق باب المندب، يجعل المنطقة المقابلة لجزيرة ميون ضمن نطاق مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، وهي منطقة تسكنها قبائل الصبيحة.

ويشير العيسائي إلى أن جزيرة ميون تقع في قلب مضيق باب المندب، وأن الخلط بين الجزيرة والمناطق البرية المحيطة بالمضيق هو أصل جانب كبير من الجدل. وتؤكد مصادر تاريخية أن ميون تقع وسط المضيق قبالة الساحل الجنوبي الغربي، وتتمتع بموقع استراتيجي يتحكم في ممراته البحرية.

كما يوضح أن التعديلات الإدارية التي جرت خلال سنوات ما بعد الوحدة غيّرت تبعية بعض المناطق، وهو ما يستدعي التفريق بين الحدود الإدارية وبين الموقع الجغرافي للمضيق نفسه.

وبحسب العيسائي، فإن ذوباب والمخا تقعان في الجانب المقابل من منطقة باب المندب، ولذلك فإن إطلاق اسم «باب المندب» على كامل المنطقة ثم بناء استنتاجات جغرافية وإدارية عليه أمر يحتاج إلى تدقيق وبحث، لا إلى السب والشتم.

ويرى العيسائي أن من يختلف حول هذه المسائل يمكنه العودة إلى الخرائط والوثائق والقرارات الإدارية، بدلاً من تحويل النقاش إلى مهاترات، مؤكداً أن توضيح الموقع الجغرافي لا يعني ادعاء ملكية أرض أو أخذ شبر من أرض أحد.

شبوة برس يرى أن الجغرافيا لا تُحسم بالصراخ، وأن معرفة الفرق بين «مضيق باب المندب» و«منطقة باب المندب» و«ذوباب والمخا» و«كهبوب وميون» الجنوبية كفيلة بإسقاط كثير من الجدل الذي لا يستند إلى معرفة دقيقة بالمكان.