اليمن على أعتاب جبهة سورية جديدة.. خطر المقاتلين السوريين على الجنوب وقضيته
*- شبوة برس – خاص
لم تعد الأنباء المتداولة عن انتقال مقاتلين سوريين إلى الساحة اليمنية مجرد تسريبات عابرة أو شائعات يجري تداولها في الكواليس، بل باتت تثير مخاوف جدية بعد تقارير إعلامية دولية تحدثت عن توجه مستشارين سوريين الى اليمن، قبل أن تكشف تقارير أخرى عن تطورات أكثر خطورة تتعلق بآلاف المقاتلين السوريين واحتمالات توظيفهم في الصراع اليمني.
وفي تغريدة للمدون السياسي زيد المردعي على منصة «إكس»، رصدتها شبوة برس، حذّر من تداعيات هذا التطور، وما قد يمثله من تهديد للجنوب وقضيته، في حال تحولت الأراضي اليمنية إلى ساحة جديدة لاستقدام مقاتلين من خارج حدودها.
إن الخطر الذي تثيره هذه التقارير لا يتعلق بمجرد جنسيات المقاتلين، وإنما بطبيعة بعض التشكيلات المسلحة والخلفيات الفكرية والعسكرية التي ارتبطت بها خلال سنوات الصراع السوري، وما أثير حول تورط جماعات ومقاتلين منها في أعمال عنف وانتهاكات جسيمة. فاستقدام عناصر ذات خبرة قتالية عابرة للحدود إلى بيئة جنوبية مثقلة بالصراعات يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد بالغة الخطورة.
والأخطر أن يتحول الجنوب إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية، أو إلى ميدان تستورد إليه تشكيلات مسلحة لا تربطها بأرضه قضية ولا بأبنائه رابطة وطنية، بينما يدفع السكان ثمن مغامرات القوى التي تسعى إلى فرض معادلات جديدة بقوة السلاح.
وتحذر شبوة برس من أن يتحول الجنوب إلى ملاذ لتشكيلات مسلحة وافدة، تضم عناصر ارتبطت بسجل من العنف والتطرف والدموية في ساحات الصراع السوري. فإعادة تدوير هذه الجماعات ونقلها إلى اليمن لا تعني سوى استنساخ مآسي الحروب وفتح أبواب جديدة للفوضى والإرهاب.
فالجنوب ليس أرضاً مستباحة لتجارب المرتزقة، ولا قضية شعبه ساحة مفتوحة لتصفية الصراعات، ولن يكون من المقبول أن يجد أبناؤه أنفسهم أمام جماعات مسلحة متعددة الجنسيات، تحمل معها إرثاً من الحروب والانتهاكات، وتُفرض عليهم بقوة السلاح.
ويبقى السؤال الذي تفرضه هذه التطورات: هل يجري الإعداد لفتح جبهة سورية جديدة في اليمن، ومن يقف وراء استقدام هذه العناصر، وما الأهداف الحقيقية من تحويل الجنوب إلى ساحة لصراعات لا تخص أبناءه؟
المقاتلون السوريون في اليمن، المرتزقة الأجانب، الجماعات المتطرفة، خطر الإرهاب متعدد الجنسيات، الجنوب العربي، القضية الجنوبية، شبوة برس.