مبروك لحضارم الحكم الذاتي وإقليم ثالث (سوق قات يمني جديد في تريم)
*- شبوة برس – خاص
في تغريدة ساخرة ولاذعة، وجّه السياسي الحضرمي عبدالله الجعيدي رسالة إلى من يرفعون شعارات الحكم الذاتي والإقليم الثالث، على خلفية افتتاح سوق مركزي للقات في مدينة تريم، إحدى أعظم وأهم مدن حضرموت علماً وثقافةً وتاريخاً.
وقال الجعيدي مخاطباً من يصفون أنفسهم بكبار حضرموت وقادتها ومشايخها ووجهائها وأعيانها: مبروك لكم أن يأتي شخص من أقصى اليمن ليفتتح في عاصمة العلم والثقافة سوقاً مركزياً للقات، بدلاً من مدرسة أو مستشفى أو مشروع يخدم أهل المدينة، بينما تكتفي تلك الشخصيات بالمشاهدة والتصفيق!
وتساءل الجعيدي عن مكانة هؤلاء وغيرتهم على حضرموت، وعن الأصوات التي لا تتوقف عن التغني بحبها والدفاع عنها في الخطب والشعارات، بينما تغيب مواقفها أمام ما يمس هوية المدينة ومكانتها.
وتحمل التغريدة سخرية مريرة من التناقض بين الشعارات الحضرمية والممارسات على الأرض، ومن تحويل حضرموت، بحسب تعبير الجعيدي، إلى سلم للمصالح والمكاسب السياسية والشخصية، بدلاً من أن تكون قضية تستحق المواقف والمسؤولية.
وشبوة برس يرى أن افتتاح سوق مركزي للقات في تريم ليس مجرد نشاط تجاري عابر، بل خطوة تثير تساؤلات مشروعة عن طبيعة المشاريع التي يجري الترويج لها في مدينة ارتبط اسمها بالعلم والثقافة والتاريخ الحضرمي. فكان الأولى أن تتجه الجهود إلى المدارس والمستشفيات والمرافق الخدمية، لا إلى توسيع أسواق القات وما يرتبط بها من مخاطر اجتماعية وصحية واقتصادية.
والأخطر أن يتحول هذا المشروع إلى سابقة تفتح الباب أمام أسواق أخرى لا تليق بمكانة تريم وهويتها، وتدفع المدينة نحو أنشطة ومظاهر يرفضها كثير من أبنائها، في ظل صمت الشخصيات التي تتصدر المشهد وتتحدث باسم حضرموت.
أما الذين يرفعون راية الحكم الذاتي والإقليم الثالث، فإن امتحان صدق شعاراتهم يبدأ من الدفاع عن هوية مدن حضرموت ومصالح أهلها، لا من الاكتفاء بالخطب والمواقف الموسمية.