تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

مقال مقالات

قادمون يا صنعاء.. وهمٌ انتهى في ثلاجة الموتى

كاتب المقال

ناصر العبيدي

منذ متى وأصبح الهذيان شعاراً؟

 "قادمون يا صنعاء"

عبارة لم تعد تضحك الحوثي في صنعاء، بل تضحك الطفل الجنوبي في عدن. شعار مات، ودُفن، وشُيعت جنازته، ولا يزال البعض من الجنوبيين يمارس طقوس نبش القبور، ويتحدث عن وحدة مقبورة.

أي وحدة تتحدثون عنها؟

وحدة 94 التي اجتاحت الجنوب بالدبابات؟

وحدة النهب والفيد والإقصاء؟

وحدة حولت الجنوب من دولة بهوية وعاصمة وعلم إلى غنيمة حرب يتقاسمها شيوخ الفساد وجنرالات النفط؟

هذه الوحدة لم تمت اليوم، هي ماتت يوم سقط أول شهيد جنوبي وهو يصرخ: أرضي ليست للبيع. ماتت يوم أُحرقت مؤسسات الجنوب وسُرح جيشه وضُرب تاريخه.

 الوحدة اليمنية كمشروع سياسي انتهت. كُفنت. وُضعت في تابوت التاريخ. ومن يراها حية اليوم فهو مصاب بانفصال عن الواقع.

نقولها بوضوح وبلا مواربة:

أي جنوبي لا يزال يدافع عن وحدة مقبورة أكل عليها الدهر وشرب، عليه أن يتوجه فوراً إلى أقرب مشفى ليفحص عقله.

فمن غير المعقول أن ترى شعبك يُذبح، وهويتك تُطمس، وثروتك تُنهب، وأرضك تُحتل من قبل مليشيا طائفية، ثم تخرج علينا لتحدثنا عن "الوحدة المعمدة بالدم"!

أي دم؟ دم أبنائنا الذي سفكتموه أنتم باسمها؟

الجنوب اليوم لم يعد يبحث عن شريك في صنعاء، بل يبحث عن سور يحمي حدوده من صنعاء. الجنوب اليوم لا يفكر كيف يعود إلى صنعاء، بل كيف يمنع صنعاء من العودة إليه.

انتهى زمن الشعارات الكاذبة. انتهى زمن المتاجرة باسم اليمن الكبير.

اليمن الكبير كذبة، صنعها تجار الحروب في فنادق الرياض وشقق القاهرة، بينما المقاتل الجنوبي الحافي يدفع الثمن في جبهات الضالع وكرش والصبيحة.

 الخلاصة التي يجب أن تُكتب على جدران عدن:

من أراد الوحدة فليذهب إلى صنعاء ويتوحد مع الحوثي، أما الجنوب فقد قال كلمته، وكتبها بالدم:

 لا وحدة بعد اليوم.. الجنوب وطن، وما بعده الطوفان..

✍️  ناصر العبيدي

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة