مطالب يمنية بمحاكمة المدرس الإصلاحي والعسكري المهزوم ابوبكر الجبولي
مطالب بمحاسبة أبو بكر الجبولي وفتح ملفات الجبايات والانتهاكات والإخفاقات العسكرية، وسط اتهامات بتبديد التضحيات وخدمة أجندات حزب الإصلاح.
محاكمة الجبولي وأمثاله جزء من المعركة
*- شبوة برس – خاص
تتصاعد المطالب بمحاسبة القيادات العسكرية التي ارتبطت أسماؤها بإخفاقات ميدانية وانتهاكات بحق المواطنين، وفي مقدمتها قيادة محور طور الباحة بقيادة أبو بكر الجبولي، بعد التطورات العسكرية الأخيرة في ريف تعز وسقوط مواقع استراتيجية في مناطق الحجرية والتربة.
وفي هذا السياق، جدد الكاتب والسياسي عبدالستار سيف الشميري انتقاداته لأداء الجبولي، مؤكداً أنه يتحدث عن اختلالات محور طور الباحة منذ سبع سنوات، عبر مقالات ومداخلات إعلامية ومخاطبات إلى قيادات الدولة المتعاقبة، دون أن يجد استجابة جادة تضع حداً لما وصفه بكارثة إدارية وعسكرية.
وقال الشميري إن انتقاداته ليست طعناً في ظهر المؤسسة العسكرية، بل تحذير من استمرار الأخطاء التي تبدد تضحيات المواطنين والجنود، مشيراً إلى أن سقوط مواقع المحور في الحجرية ومناطق أخرى أعاد طرح سؤال المحاسبة بصورة ملحة.
ولفت إلى أن استمرار نقاط الجباية على الطرقات واستنزاف مصالح المواطنين، بالتزامن مع تقدم الحوثيين على الأرض، يكشف خللاً خطيراً في ترتيب الأولويات، ويستدعي مراجعة أداء القيادات المسؤولة عن إدارة الجبهات والمناطق العسكرية.
وطالب الشميري مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه بإصدار قرار عاجل بإقالة الجبولي، وفتح تحقيق مستقل في الملفات المنسوبة إليه، بما فيها اتهامات الجبايات والانتهاكات وسوء الإدارة العسكرية، مؤكداً أن ترك هذه الملفات دون معالجة يضاعف خسائر المواطنين ويقوض الثقة بالمؤسسات العسكرية.
وتأتي هذه المطالب في ظل تقارير واتهامات سابقة بشأن أداء قيادة المحور. وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان قد التقت الجبولي في يناير 2025، وناقشت معه وقائع تتعلق بتقييد الحرية ومضايقات وبلاغات حقوقية، وشددت على ضرورة تعاون الأجهزة العسكرية مع تحقيقاتها. كما تحدثت تقارير لاحقة عن اتهامات بمنع لجنة التحقيق من زيارة أماكن احتجاز في طور الباحة. \<Cite refs={["turn790016search3","turn790016search7","turn790016search15"]}/>
تعليق شبوة برس:
إن ما جرى في جبهات الحجرية والتربة لا ينبغي أن يمر باعتباره مجرد انتكاسة عسكرية عابرة، ولا يجوز أن تتحول المناصب العسكرية إلى مواقع محصنة من المساءلة، خصوصاً عندما تتكرر الشكاوى من الجبايات والانتهاكات، وتتراجع الجبهات التي يفترض أن تكون مهمتها مواجهة الحوثيين وحماية المواطنين.
وتبرز هنا مسؤولية حزب الإصلاح اليمني، بوصفه طرفاً سياسياً مؤثراً في المشهد العسكري بتعز، عن توضيح موقفه من أداء القيادات المحسوبة عليه، وعدم التعامل مع ملفات الإخفاق والانتهاكات باعتبارها خلافات داخلية يمكن تجاوزها بالصمت أو تبادل الاتهامات.
لقد أثبتت التجربة أن ترك التشكيلات العسكرية رهينة الولاءات الحزبية والحسابات الخاصة يضر بالمؤسسة العسكرية وبالمواطنين، ويفتح المجال أمام استغلال النفوذ والموارد بعيداً عن أهداف المعركة. كما أن الاتهامات التي تتحدث عن استفادة الحوثيين من الانقسامات والإخفاقات داخل هذه التشكيلات تستوجب تحقيقاً جاداً، لا تبادل الاتهامات الإعلامية.
ولا يجوز أن يبقى المواطن رهينة نقاط الجباية، أو أن يتحمل الجنود تبعات قرارات قياداتهم، بينما تتراجع المواقع العسكرية وتتسع مساحة سيطرة الحوثيين.
المطلوب اليوم ليس بيانات تبرير جديدة، بل تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات أو التقصير أو التفريط بالمواقع العسكرية، أياً كان انتماؤه الحزبي أو موقعه القيادي.
فالمعركة ضد الحوثيين لا تنفصل عن معركة بناء مؤسسة عسكرية وطنية، ولا يمكن استعادة الدولة بقيادات لا تخضع للمساءلة. ومن حق المواطنين والجنود معرفة من يتحمل مسؤولية ما جرى، ومن تسبب في ضياع المواقع والتضحيات.