مقال مقالات
أي عدالة هذه؟!
كاتب المقال
ناصر العبيدي
ماذا عساه أن يشعر المقاتل المرابط في الجبهات، وهو يرى المتاجرة بتضحيات الشهداء، بينما يتصدر المشهد متنعمون في فنادق الرياض وفلل تركيا وماليزيا؟!
مقاتل أفنى عمره دفاعاً عن دينه وعرضه وأرضه، وأسرته تتجرع الجوع والحاجة، وآخرون يتحدثون باسم تضحياته وينعمون بالسفريات والامتيازات.
أليست تلك الأموال أولى بأسر الشهداء والجرحى والمرابطين؟ أولى بمن دفعوا أعمارهم ثمناً لهذه الحرب؟
إن هذا المشهد يطرح سؤالاً موجعاً: هل هناك إرادة حقيقية لحسم هذه الحرب وإنقاذ شعب أنهكته المآسي، أم أن حسابات المصالح لا تزال تتقدم على دماء الناس ومستقبلهم؟
إن أقسى صور الخذلان أن يشعر المقاتل بأن تضحيته لا قيمة لها في حسابات الكبار، وأن أسرته تواجه قسوة الحياة وحدها.
وليعلم الجميع أن الدين أكبر من الأشخاص والكيانات، والإسلام باقٍ لا يرتبط بأحد، ولا يملك أحد صكاً حصرياً للحديث باسمه. وقد قالها أبو بكر الصديق رضي الله عنه يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم:"من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".
فلا تزايدوا باسم العقيدة والدين ليل نهار وأنتم قابعون خارج البلاد في عيش كريم، وأبناؤكم يدرسون في جامعات أوروبا.
الخلاصة: دماء الشهداء ليست سلعة للمساومة، وتضحيات المقاتلين ليست جسراً للعبور إلى القصور. أنصفوا من ضحى، وأعيدوا الحقوق إلى أهلها، فالتاريخ لا ينسى، والحقوق لا تسقط بالتقادم، والظلم لا يصبح عدلاً مهما بُرر.

. ناصر العبيدي
*#_معوالة_جنيف*
*#وفد_قبائل_....*
*#جنيف_تجمعنا*