احترام الرموز الجنوبية من كرامة القضية.. النقد لا يبرر إهانة الزبيدي وملايين مؤيديه
*- شبوة برس – خاص
رصدت شبوة برس منشورًا للناشط سمير المحمدي على فيسبوك، دعا فيه إلى احترام الرموز والقيادات الجنوبية، محذرًا من أن التلذذ بالإهانات الموجهة إلى القائد عيدروس الزبيدي ومؤيديه ينعكس سلبًا على صورة القضية الجنوبية ومكانة أنصارها.
واستشهد المحمدي بما أورده بشأن الجدل المرتبط بالنجم الفرنسي كيليان مبابي والصين، معتبرًا أن ردود الفعل على الإساءة إلى الرموز الوطنية تكشف مدى حساسية الشعوب تجاه ما يمس هويتها وكرامتها، حتى عندما تصدر التصرفات عن شخصيات تحظى بشهرة عالمية.
وقال إن لكل شعب رموزه وقياداته التي يرى فيها تعبيرًا عن تطلعاته وهويته، وإن الإساءة إليها من الخارج قد تُفهم لدى أنصارها باعتبارها استهدافًا لمشاعرهم ومواقفهم، وليس مجرد انتقاد لشخص القائد.
وانتقد المحمدي بعض الجنوبيين الذين يرحبون، بحسب وصفه، بالسخرية الموجهة إلى الزبيدي، معتبرًا أن الأمر يتجاوز النقد السياسي إلى الاستهزاء بملايين الجنوبيين الذين يؤيدونه، خصوصًا عندما تصل الإساءات إلى وصف أنصاره بأوصاف تنتقص من قدراتهم ومكانتهم الاجتماعية.
وأكد أن احترام الآخرين لقيادات الجنوب وأنصارها يرتبط بمدى تمسكهم بكرامتهم ورفضهم الإهانة، مشددًا على أن الاختلاف مع القيادة لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للنيل من المجتمع الجنوبي أو الانتقاص من مؤيدي القضية.
وفي المقابل، أقر المحمدي بأن للزبيدي أخطاءً داخلية يمكن انتقادها ومناقشتها، لكنه رأى أن النقد الأجدى هو الذي يصدر عن أصحاب القضية بإرادتهم، وبهدف التصحيح والمعالجة، بعيدًا عن توظيف خصوم القضية للخلافات الداخلية.
وتسلط هذه الرؤية الضوء على التمييز بين النقد السياسي المشروع والإساءة الشخصية أو الاجتماعية، في وقت تتباين فيه المواقف الجنوبية بشأن أداء القيادات ومستقبل المشروع السياسي.
وترى شبوة برس أن قوة القضية الجنوبية تكمن في قدرة أبنائها على إدارة خلافاتهم بوعي، وممارسة النقد المسؤول، مع رفض الانتقاص من كرامة المجتمع ومؤيديه. فاحترام الرموز لا يعني إعفاءها من المساءلة، كما أن نقد القيادات لا يبرر الإساءة إلى شعب أو السخرية من خياراته السياسية.