بن سدة يفتح ملف الميسري ويشكك في مواقفه السياسية وتحولاته تجاه الجنوب العربي
*- شبوة برس – خاص
رصدت شبوة برس مقالاً للسياسي الجنوبي أوسان بن سدة، تناول فيه مواقف أحمد الميسري وتحولاته السياسية، عقب حديثه لقناة «الجنوب اليوم»، موجهاً إليه انتقادات حادة بشأن علاقاته بالقوى الإقليمية وموقفه من القضية الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
وقال بن سدة إن حديث الميسري الأخير أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن مواقفه السابقة وتبريراته للذهاب إلى الرياض، معتبراً أن محاولاته تقديم نفسه زعيماً سياسياً جنوبياً لا تنسجم، بحسب رأيه، مع مسيرته ومواقفه خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الميسري سبق أن أعلن مواقف متشددة تجاه بعض الأطراف، قبل أن يعود، وفق قراءة الكاتب، إلى تقديم تفسيرات جديدة لعلاقاته السياسية، في مشهد يعكس تناقضاً بين الخطاب المعلن والحسابات العملية.
الميسري والقضية الجنوبية
وانتقد بن سدة ما وصفه باختزال الميسري للقضية الجنوبية في المناصب والمخصصات والنفوذ، مؤكداً أن قضية شعب الجنوب العربي، في نظره، أكبر من طموحات الأفراد ومساومات القوى السياسية.
وأشار الكاتب إلى أن الخلاف لا يتعلق بمجرد التنافس على المناصب، بل بطبيعة المشروع السياسي الذي يتبناه كل طرف، ومدى التزامه بحقوق الجنوبيين وتطلعاتهم في تقرير مستقبلهم السياسي.
وفي سياق استعراضه للماضي، حمّل بن سدة الميسري مسؤولية سياسية عن أحداث شهدتها أبين خلال فترة توليه مناصب حكومية، مستحضراً أحداث زنجبار وسقوط عشرات الضحايا، إلى جانب قضية المعجلة وما رافقها من تداعيات مؤلمة.
كما أثار الكاتب تساؤلات بشأن الأوضاع الأمنية في العاصمة عدن خلال فترة تولي الميسري وزارة الداخلية، وما شهدته من اغتيالات وتفجيرات، داعياً إلى كشف الحقائق المتعلقة بالجرائم والجهات التي تقف وراءها.
خلافات الجنوب وتحالفات مسقط
وتطرق بن سدة إلى عداء الميسري للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي ورئيسه عيدروس الزبيدي، معتبراً أن هذه المواقف ترتبط، وفق تحليله، بصراعات سياسية وحسابات انتقامية متراكمة.
وانتقد كذلك ما وصفه بعلاقات وتحالفات سياسية تشكلت في مسقط، ورأى أنها جمعت أطرافاً متباينة المصالح، بينها شخصيات محسوبة على جماعة الإخوان والحوثيين ومعارضون للمشروع الجنوبي، في تقاطع اعتبره الكاتب مقلقاً لمستقبل الجنوب.
وأشار إلى دور بعض المنصات الإعلامية في تقديم الميسري بصورة سياسية مؤثرة، بينما شكك في حقيقة حضوره الشعبي وقدرته على جمع القوى الجنوبية حول مشروع مشترك.
وترى شبوة برس أن جوهر هذا السجال يتجاوز الخلاف الشخصي بين السياسيين إلى سؤال سياسي أوسع: هل تُبنى الزعامة الجنوبية على مواقف واضحة من قضية شعب الجنوب العربي، أم على التحولات والتحالفات التي تفرضها المصالح؟ وهو سؤال تزداد أهميته مع احتدام التنافس على تمثيل الجنوب وتحديد مستقبله.