خالد الرويشان يتباكى على ترحيل مجهولي الهوية في الضالع.. ويتجاهل سجل نظام صنعاء بحق أبناء الجنوب!
*- شبوة برس – خاص
أثار خالد الرويشان، وزير الثقافة اليمني الأسبق وأحد قيادات نظام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، جدلًا بشأن ترحيل أشخاص مجهولي الهوية من محافظة الضالع، مع اتهامات للإمارات العربية المتحدة والمجلس الانتقالي الجنوبي بالوقوف وراء تلك الإجراءات، وفق ما يُنسب إليه من مواقف لم يتسنَّ التحقق من نصها الأصلي.
وفي المقابل، تبرز تساؤلات جنوبية عن مواقفه من الانتهاكات التي تعرض لها أبناء الجنوب في صنعاء ومناطق أخرى، خصوصًا منذ حرب عام 2015، حين واجه عمال وموظفون ومسافرون جنوبيون مضايقات ومخاوف أمنية دفعت بعضهم إلى مغادرة أماكن عملهم والعودة إلى محافظاتهم.
ومن بين الحالات التي يستحضرها الجنوبيون، مواطن من أبناء اعتُقل عام 2016 عند نقطة حوثية على مدخل صنعاء، واتُّهم بالتخابر مع ما تسميه الجماعة «دول العدوان»، قبل أن يقضي أكثر من تسع سنوات في الاحتجاز، وفق الرواية المتداولة عن قضيته.
كما تعرض جنوبيون، بحسب شهادات متداولة، لإجراءات شملت احتجاز بطائقهم الشخصية وفحص هواتفهم والتحقيق معهم بشأن أماكن إقامتهم وأعمالهم، وسط اتهامات بالتخابر. واضطر عدد من العاملين إلى مغادرة صنعاء، فيما تحدثت روايات أخرى عن معلمين جنوبيين أُبعدوا من أعمالهم في صعدة وعمران وعادوا إلى الجنوب.
وتعود جذور هذه المظالم، إلى مرحلة ما بعد حرب صيف 1994، وما شهدته من اتهامات بالإقصاء الوظيفي والملاحقات والاغتيالات والاستيلاء على الأراضي والثروات. ويرى منتقدو نظام صنعاء أن تلك الوقائع لا يجوز تجاوزها عند مناقشة التطورات الراهنة في الضالع.
وتساءل منتقدون عن موقف الرويشان من معاناة الجنوبيين في تلك المراحل، وعن مدى اتساق موقفه الحالي مع ضرورة إنصاف جميع المدنيين، بعيدًا عن الانتقائية السياسية.
وترى شبوة برس أن استحضار معاناة الجنوبيين حق مشروع، وأن أمن الجنوب في ظل الحرب ومخاطر الاختراقات يستدعي إجراءات مسؤولة تحمي المواطنين. لكن معالجة أي مخالفات يجب أن تستند إلى القانون والأدلة، لا إلى الهوية الجغرافية وحدها.
فالحقوق لا تتجزأ، ولا ينبغي تجاهل معاناة الجنوبيين أو استخدام معاناة الآخرين للمزايدات السياسية. والإنصاف الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مع احترام حقوق المدنيين جميعًا.