تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

أمن الجنوب العربي يفرض تنظيم إقامة اليمنيين وتشديد الرقابة على حركة التنقل ومواجهة الاختراقات الحوثية

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

تفرض التطورات الأمنية المتصاعدة في محافظات الجنوب العربي ضرورة مراجعة منظومة الإقامة والتنقل والتعريف بالهوية، بما يضمن حماية المواطنين والمنشآت العسكرية والأمنية، ويمنع استغلال الانفتاح في حركة الأفراد لتمرير عناصر التجسس والتخريب أو تسهيل نشاط الخلايا المرتبطة بمليشيات الحوثي.

وجاءت المخاوف الأخيرة عقب إعلان السلطات المحلية في شبوة ضبط خلية تضم 13 عنصراً، وفق المعلومات المعلنة، إلى جانب إعلانات أمنية في عدن عن ضبط خلايا متهمة بالارتباط بالحوثيين والتخطيط لاستهداف قيادات ومنشآت أمنية وعسكرية. وتؤكد هذه التطورات أن المعركة مع الاختراقات لا تقل أهمية عن المواجهة في الجبهات، وأن حماية الجنوب تتطلب يقظة أمنية تتناسب مع طبيعة التهديدات واتساع رقعتها.

تنظيم الإقامة ضرورة أمنية وسيادية

وترى شبوة برس أن كثافة وجود اليمنيين في محافظات الجنوب، واتساع نطاق تنقلهم بين المدن والمديريات، يستدعيان وضع نظام واضح وفعال لتنظيم الإقامة وتحديث بيانات الهوية ومحل السكن والعمل، بالتنسيق مع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية الجنوبية المختصة.

ومن الضروري إنشاء لجان إشراف أمنية وإدارية تتولى مراجعة وثائق التعريف والإقامة، والتحقق من صحة البيانات، وتسجيل أماكن السكن والتنقل عند الحاجة الأمنية المشروعة، مع تنظيم انتقال الأفراد بين المحافظات وفق إجراءات معلنة وقابلة للتطبيق، تحفظ الأمن وتمنع الفوضى واستغلال الثغرات الإدارية.

ويجب أن تخضع وثائق التعريف والإقامة الصادرة في مناطق الجنوب لمراجعة الجهات الجنوبية المختصة، بما يضمن معرفة هوية المقيمين ومحل إقامتهم، ويمنع تزوير الوثائق أو استخدامها لتسهيل تحركات عناصر مطلوبة أو مشبوهة.

الأمن مسؤولية المؤسسات الجنوبية

إن حماية الجنوب العربي ليست تهمة تُوجَّه إلى جماعة سكانية بأكملها، بل مسؤولية مؤسسية تقتضي التمييز بين المقيمين الملتزمين بالقانون وكل من تثبت علاقته بالتجسس أو التخريب أو دعم الأنشطة المسلحة غير المشروعة.

وتؤكد شبوة برس أن أي إجراءات تنظيمية يجب أن تستند إلى معايير واضحة، وتُطبق دون تمييز جماعي، مع ضمان الحقوق القانونية للمقيمين، وإحالة المشتبه بهم إلى القضاء وفق الأدلة والإجراءات المعتمدة.

لا سيادة بلا رقابة أمنية فاعلة

إن أمن عدن وشبوة وحضرموت وسائر محافظات الجنوب يتطلب تنسيقاً استخباراتياً متكاملاً، ومكافحة التهريب، وملاحقة مصادر التمويل، وسد الثغرات التي قد تستغلها الخلايا الحوثية.

فالجنوب العربي الذي يدافع عن أرضه وحقه في تقرير مستقبله، يحتاج إلى مؤسسات أمنية قادرة على حماية حدوده الداخلية، وتنظيم الإقامة والتنقل، والتعامل الحازم مع كل تهديد مثبت، دون الإضرار بالأبرياء. فالأمن المنظم أساس الاستقرار، وصيانة السيادة تبدأ من معرفة من يقيم على الأرض، والتحقق من هويته، وتطبيق القانون على الجميع.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة