تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

مقال مقالات

ترامب-يعرفني-فمن-يعرف-اليمن

كاتب المقال

د فيروز الولي

مع اقتراب الانتخابات الأمريكية، تعود الأسطوانة الموسمية: ترامب اتصل بي، دعاني، وعدني! وكأن السياسة الأمريكية أصبحت دفتر ذكريات، يتباهى فيه البعض بعدد المكالمات والصور، فيما اليمن غارقة في مأساتها.

يقول المدافعون عن أمير غالب إن الوصول إلى دوائر القرار الأمريكي مكسب للعرب والمسلمين، وهذا صحيح من حيث المبدأ؛ لكن المكسب الحقيقي لا يُقاس بمكان الجلوس، بل بما يتحقق للناس.

إذا كانت هذه العلاقات بهذا الحجم، فأين نصيب اليمن منها؟ ماذا تحقق للمهاجرين اليمنيين في أمريكا؟ وهل طُرحت معاناة اليمنيين بجدية، وقضية الحرب والسلام، وسبل إنهاء المعاناة الإنسانية؟

لسنا ضد أن يصل يمني إلى البيت الأبيض، بل ضد أن تتحول العلاقات إلى إنجاز إعلامي بلا حصيلة معلنة. فالمنصب الاستشاري ليس قرارًا رئاسيًا، والصورة ليست سياسة، والمصافحة لا تعني أن ملفات الشعوب وصلت إلى الطاولة.

المفارقة أن اليمنيين يبحثون عن صوت يحمل قضيتهم، بينما ينشغل بعض المتباهين بعلاقاتهم بإثبات أنهم يعرفون أصحاب القرار!

يا أصحاب النفوذ: لا نريد قائمة بمن صافح ترامب، بل نريد أن نعرف ماذا تغيّر في حياة اليمنيين بفضل هذه العلاقات.

فاليمن ليست ديكورًا في موسم الانتخابات، وشعبها ليس جمهورًا يصفق لحكايات النفوذ. الوطن لا يحتاج مَن يقول: «الرئيس يعرفني»، بل مَن يستطيع أن يثبت أن قضية اليمن أصبحت مسموعة.

ترامب قد يعرف أسماءكم، لكن السؤال: هل عرف من خلالكم وجع اليمن؟!

*- د فيروز الولي

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة