*- شبوة برس متابعات
قال وضاح الحالمي، أمين عام هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، إن التراجع الميداني الذي تشهده محافظة تعز وتمدد الحوثيين فيها لا يعود، بحسب تقديره، إلى ضعف المقاتلين أو غياب التضحيات، وإنما إلى ما وصفه بفشل إدارة المعركة سياسيًا وعسكريًا، إلى جانب احتكار جماعة الإخوان للقرار في المحافظة.
وأوضح الحالمي، في حديث مع وكالة «ستيب نيوز»، أن هذا الواقع أسهم، وفق رؤيته، في إضعاف جبهة المواجهة وتهيئة ظروف استفاد منها الحوثيون للتقدم والتمدد، معتبرًا أن معالجة الوضع تتطلب إعادة تنظيم القرار السياسي والعسكري بعيدًا عن الهيمنة الحزبية.
وفي حديثه عن دور المملكة العربية السعودية، أشار الحالمي إلى أن استمرار الاعتماد على القوى الحزبية في إدارة القرار السياسي والعسكري والأمني، سواء في تعز أو داخل مؤسسات الحكومة، أسهم، بحسب تقديره، في تعقيد المشهد وإضعاف فاعلية المواجهة، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب مراجعة شاملة لآليات إدارة المعركة وتوسيع الشراكة مع القوى التي أثبتت حضورها في الميدان.
وأضاف أن القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة الجنوبية ورجال القبائل قدموا تضحيات كبيرة في مواجهة الحوثيين والجماعات الإرهابية، وأسهموا في حماية الأرض وتحقيق الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية، فضلًا عن إسناد جبهات الساحل الغربي ومختلف جبهات محافظة لحج الجنوبية، ودعم المقاومة الوطنية في تعز.
وأشار الحالمي إلى أن استمرار هذه الجهود أسهم، بحسب تقديره، في الحد من قدرة الحوثيين على تحقيق تقدم أوسع، محذرًا من أن إضعاف القوى التي أثبتت حضورها القتالي قد ينعكس سلبًا على أمن الجنوب والممرات البحرية والمنطقة عمومًا.
وأكد أن إنقاذ تعز يبدأ باستعادة قرارها وتوحيد جبهتها، وإنهاء احتكار أي حزب أو جماعة للمؤسسات العسكرية والأمنية، وإسناد المعركة إلى القوى التي أثبتت حضورها وتضحياتها على الأرض.
وفي هذا السياق، اعتبر الحالمي أن إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي العربي التعبئة العامة للدفاع عن الجنوب ومشروعه الوطني، ورفد الجبهات وحماية المكتسبات الوطنية والسلم الأهلي، يأتي استجابة لما وصفه بالمسؤولية الوطنية، وحقًا مشروعًا في حماية أرض الجنوب وشعبه.
وشدد على أن التعبئة تهدف، وفق تصوره، إلى التصدي لمشاريع التمدد الحوثي والإرهاب والفوضى والوصاية، مؤكدًا أن القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة ورجال القبائل أثبتوا أنهم خط دفاع رئيسي عن الجنوب والمنطقة.
وأضاف أن إرادة شعب الجنوب ووحدة صفه وتعبئته الشعبية تمثل، بحسب قوله، الضمانة الأقوى لحماية الأرض والمكتسبات، ومنع تمكين الحوثيين أو إعادة إنتاج أسباب الفشل تحت أي غطاء سياسي.
