التضحيات الجنوبية لا تُقدَّم بلا ثمن سياسي

*- شبوة برس – خاص
الحقيقة التي توجع القلب وتعكر صفو الانتصارات الجنوبية، كما يطرحها الكاتب السياسي شهاب الحامد، هي أن القوات الجنوبية بمختلف مسمياتها تبدو الطرف الأكثر حضورًا في ميادين القتال، بينما لا يظهر في المقابل حضور مماثل لقادة القوات التابعة لمعسكر اليمن في الصفوف الأمامية، رغم الدعوات المتكررة إلى التعبئة والنفير.

ويرى الحامد في تغريدة رصدها محرر “شبوة برس” أن استمرار دفع أبناء الجنوب إلى معارك خارج أرضهم، دون تحديد واضح لما سيحصل عليه الجنوب سياسيًا بعد توقف القتال، يضع التضحيات أمام سؤال جوهري: ما الثمن السياسي الذي سيحصل عليه الجنوب مقابل الدماء والانتصارات؟

ويذهب الكاتب إلى أن المخا ينبغي أن تكون، في أقصى تقدير، محطة أخيرة للتقدم العسكري الجنوبي، وعندها ستظهر حقيقة المشهد: هل هناك معركة فعلية يراد لها أن تستمر، أم أن الحديث عن حروب واستعادة مناطق في اليمن لا يتجاوز المنابر الإعلامية والمنصات؟

وتكمن خطورة الأمر، بحسب هذا الطرح، في أن تقديم التضحيات بلا ضمانات سياسية مكتوبة، ولا اتفاقات واضحة تحفظ نتائج الانتصارات، قد يحوّل الإنجاز العسكري إلى مكسب مؤقت للآخرين، بينما يدفع الجنوب وحده كلفة الدم والاستنزاف.

فليس من الحكمة أن تُقدَّم التضحيات بلا سقف سياسي، ولا أن يُطلب من القوات الجنوبية خوض معارك مفتوحة ثم يُترك مستقبل القضية الجنوبية رهين التسويات والوعود.

وخلاصة الخلاصة: لا قيمة لانتصار عسكري إذا لم يتحول إلى مكسب سياسي واضح، ولا معنى لتضحيات جسيمة لا تضمنها تفاهمات واتفاقات مكتوبة تحفظ للجنوب حقوقه وتمنع إعادة تدوير نتائج الحرب ضده.

شبوة برس – رصد محرر شبوة برس