تنكر العرب لشعب أصيل في وجوده، وما تعرض له من تضحيات وحرمان من ثرواته وحقوقه، لن يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

إن مشكلة المنطقة منذ عام 1990 و1994 هي الخلافات الداخلية التي اتسعت دون أن تجد الحلول المنصفة لها، واستدعت التدخلات الأجنبية فيها.

ويسجل التاريخ لشعب الجنوب العربي أنه رغم حجم المظالم التي تعرض لها، وحجم المجازر التي ارتكبت بحقه من قبل اليمن، فإنه لم يستدعِ أية قوى خارجية تضر بالمنطقة.

وكان له شرف الوقوف مع عاصفة الحزم العربية عام 2015 والانتصار لها، ذلك الانتصار الذي قوبل لاحقًا بالتهميش وعدم إنصاف تضحياته، وتقديمه لشرعية لم تدافع عن نفسها، بل كانت طرفًا في الأزمة التي استدعت التدخلات الخارجية، بينما ظل الحوثيون طرفًا آخر في الصراع، حتى تم عزل الجنوب وقصف قواته في يناير 2026 وهي تدافع عن أمنها وأمن دول المنطقة وسلامة شعوبها.

وفرضت ظروف صعبة على شعب الجنوب العربي، وصلت إلى الحرمان من خدمات المياه والكهرباء، والتصرف في عائداته النفطية والغازية والمعدنية.

يا عرب، إن استمرار تجاهل معاناة شعب الجنوب العربي لا يخدم أمن المنطقة واستقرارها، في وقت كان قادته السباقين في استشعار المخاطر المحدقة بالمنطقة، ودعوا إلى الوحدة العربية قبل أن تتسع الصراعات وتتنازع المنطقة قوى مختلفة.

وهانحن السباقين لها، ولكن اليمن خدع الوحدة وغدر بها أمام أعينكم في عام 1994، ولم تتدخل دولة عربية بما يكفي لردعه عن طغيانه وممارساته.

الباحث/ علي محمد السليماني

15/9/2026