أحمد عوض بن مبارك يكذب علناً ولا يخجل.. وشهادة للتاريخ تتحول إلى استثمار سياسي!

*- شبوة برس – خاص
أثار حديث رئيس الوزراء اليمني الأسبق أحمد عوض بن مبارك عن السلفيين وموقفهم المبكر من خطر الحوثيين جدلاً سياسياً، بعدما اعتبر أنهم كانوا أول من تنبه إلى خطر الجماعة، في رواية تفتح الباب أمام التساؤل عن دقتها والجهات التي تحاول توظيفها لمصلحتها.

وفي تغريدة للشيخ هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، انتقد ما وصفه بتسلق حزب الرشاد على شهادة بن مبارك، بعدما ظهرت صور لقيادات الحزب معها، وكأن الحزب يريد تقديم نفسه بوصفه المقصود بالسلفيين الذين تحدث عنهم رئيس الوزراء السابق.

ويصنف بن بريك حزب الرشاد ضمن التيار السروري القطبي، وينفي تمثيله للسلفية المعروفة في اليمن. وهذا موقف عبّر عنه بن بريك في تغريدته، ولا ينبغي الخلط بينه وبين تعليق شبوة برس على رواية بن مبارك.

أما شبوة برس فيرى أن أحمد بن مبارك يقدم نموذجاً للسياسي الانتهازي الذي يتعامل مع الوقائع التاريخية وفق مقتضيات المصلحة، لا وفق مسؤولية الكلمة وشرف الشهادة. فالأحداث التي عاشها الحنوبيون قبل نحو عقد ليست حكايات منسية، بل وقائع لا تزال تفاصيلها حاضرة في ذاكرة الناس، ولا يستطيع مسؤول سابق إعادة صياغتها كما يشاء لتحقيق مكسب سياسي.

إن الكذب على التاريخ ليس زلة عابرة، بل استخفاف بذاكرة شعب دفع أثماناً باهظة بسبب صراعات السياسيين ومناوراتهم. ومن يطلق رواية تثير الشكوك حول دقتها، فعليه أن يقدم الوقائع والأدلة، لا أن يتوقع من الناس ابتلاع كلامه لمجرد أنه شغل منصب رئيس الوزراء.

ويرى محرر شبوة برس أن خطورة هذا السلوك تكمن في تحويل التاريخ إلى سوق للمزايدات، والشهادات السياسية إلى استثمارات رخيصة في معارك النفوذ. فهل يعتقد بن مبارك أن الناس نسوا ما عاشوه، أم أنه يراهن على أن تكرار الرواية سيجعلها حقيقة؟

التاريخ لا يُزوَّر بالتصريحات، وذاكرة الناس ليست ملكاً للسياسيين. ومن يراهن على النسيان، سيجد أن الوقائع التي يحاول تجاوزها قد تكون الشاهد الأوضح على تناقض روايته.