كان التبرير طوال السنوات الماضية أن حزب الإصلاح ينسحب من الجبهات أو يسلّمها نكاية بالإمارات، باعتبارها داعمة لمشروع استقلال الجنوب. وهذا الطرح تبنته شخصيات ونخب عديدة في اليمن والسعودية.

طيب، اليوم تغيّرت المعادلة: الإمارات خرجت من التحالف منذ تسعة أشهر، والانتقالي أُقصي من الشراكة في الحكومة والشرعية بحسب هذا الطرح، فكيف يُفسَّر إذن ما جرى في 11 مديرية بريف تعز الجنوبي وسقوطها دون قتال يُذكر؟

والسؤال الأخطر: لماذا برزت مجدداً شخصيات ظل الإصلاح يدافع عنها ويتمسك بها، رغم التحذيرات السابقة من الانتقالي بشأن ارتباط بعض هذه الشخصيات بالحوثيين أو بجماعات متطرفة؟
إذا كانت الإمارات والانفصال هما حجة الأمس، فما حجة اليوم؟

هذه أسئلة تحتاج إجابات سياسية وعسكرية واضحة، بعيداً عن شماعة الإمارات والجنوب التي استُخدمت لسنوات لتفسير كل إخفاق في الجبهات.

#ياسر_اليافعي