*- شبوة برس – خاص

يحاول الحوثيون اليوم إنكار سقوط ذوباب وباب المندب والمخا، ومهاجمة قنوات إخبارية عربية بزعم أنها تروّج إعلامياً لهزائمهم في الساحل الغربي.

المفارقة الفاضحة أن بعض هذه القنوات نفسها كانت، عبر مصادرها ومراسليها، من أوائل من نقلوا أخبار سيطرة الحوثيين على تلك المناطق خلال الشهر الماضي، بل إن بعضها ذهب أبعد من ذلك وروّج لتقدمهم وسقوط أجزاء من الساحل الغربي قبل أن يفرضوا وجودهم الميداني فعلياً ويتمركزوا في المديريات والجزر ذات الأهمية الاستراتيجية.

والحوثيون، وهم يشنون هذه الحملة الإعلامية، يتناسون أبسط قواعد الحرب: يومٌ لك ويومٌ عليك، والميدان هو الحكم وليس بيانات النفي ولا صخب المنابر.

أما ما تنقله القنوات العربية اليوم عن استعادة القوات الجنوبية الحكومية لذوباب وباب المندب والمخا، فهو لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى مصدر حكومي عبر وكالة سبأ، وإلى إعلام القوات المشاركة، فضلاً عن مشاهد ميدانية من المناطق التي عادت إليها القوات الجنوبية بعد انتزاعها من قبضة الحوثيين.

شبوة برس يرى أن المعركة الإعلامية لا يمكن فصلها عن المعركة على الأرض، وأن محاولة الحوثيين تكذيب الوقائع الميدانية لن تغيّر من حقيقة أن السيطرة العسكرية تُثبتها الجغرافيا والوجود على الأرض، لا بيانات النفي الصادرة من غرف الإعلام.

وتبقى الحقيقة الأهم: من احتفى بانتصاراته عندما تقدم، عليه أن يتقبل أخبار تراجعه عندما يتغير اتجاه المعركة.