الإنتقالي لم يكن مشروع سلطة ليقال أن صفحته انطوت.
لم يكن المجلس الانتقالي الجنوبي يومًا مشروعًا للسلطة، ومن يصوّره على هذا النحو إنما يجانب الحقيقة ويختزل مساره في إطار ضيّق يتعلق بحسابات خصومه فقط . إن مشاركته في أي إطارٍ إداري أو سياسي سابقا لم تكن غايةً بذاتها، وإنما وسيلةٌ اضطراريةٌ لخدمة القضية الجنوبية، ودفعًا نحو إيجاد حلٍّ عادلٍ لها، وحفاظًا على ما تحقق من…
فصول عابرة في كتاب المدى
تتحرك جغرافيا السياسة فوق رمال متحركة، لا تستقر على حال ولا تدوم لخارطة.. إن العواصف التي تهب بين الحين والآخر على المشهد الإقليمي تذكرنا دائماً بحقيقة أزلية: أن الهياكل والكيانات مهما بلغت درجة التمكين الإجرائي لها هي في نهاية المطاف أدوات مرحلية صيغت لإدارة تقاطعات عابرة ومصالح متبادلة وليست غايات نهائية بحد ذاتها.وعندما تطوى صفحة ترتيب…
هموم بحجم أسطوانة غاز، وحلم ينتظر الإنصاف
في هذه البلاد، لم يعد الناس يتشابهون في شيء… إلا في الانتظار.أنا — مثلًا — أحمل همًّا وطنيًا كبيرًا بحجم أسطوانة غاز منزلي فارغة، أتأملها كل صباح كما يتأمل القائد العسكري خريطة المعركة، وأتعامل معها باعتبارها “ملفًا سياديًا” يحتاج إلى مفاوضات، ووساطات، وربما قرارًا أمميًا تحت الفصل السابع.بينما صديقي “العمري” يعيش مأساة من نوع آخر,…
إفتراشٌ على جمر الدولة..!
كانت [ عدن ] رحيمةً بأهلها ، فتركت ساحاتها لهم حضناً يستوعب قهرهم ، فناموا هنيئاً بعد أن عز النومُ عليهم في مساكنهم ، وما كان النومُ في المشهد غايةً ولكنه كان بياناً حاد اللهجة يعلن حين [ هدأةٍ ] غاضبةٍ موتَ الدولة والاستقلال عمن يمثلها وإدانة كل من يدعمها ..كان المشهد صادماً جداً في…
الحجورية والاستثمار السياسي في العباءة الدينية.
ما ينبغي مقاومته في االجنوب اليوم ليس الدين، بل الاستثمار السياسي في العباءة الدينية. فليس من المبالغة القول إن جزءًا من تيارات الإسلام السياسي لم يكن يومًا مشروعًا دينيًا خالصًا بقدر ما كان أداةً سياسية جرى توظيفها في لحظات مفصلية من تاريخ الجنوب.فالتاريخ القريب يوضح كيف استُخدمت بعض التيارات الإخوانية والسلفية كورقة نفوذ سياسي، وكيف…
“الشامل يبدأ من حيث لا يثق الاخرون.. من المديريات لا من الفنادق”
الاجتماع الذي رعاه محافظ شبوة ورئيس مؤتمر شبوة الشامل الشيخ عوض محمد بن الوزير لم يكن مجرد لقاء روتيني كان إعلاناً واضحاً بانتقال المؤتمر من مرحلة “البيان” إلى مرحلة “البناء”مصادقة الاجتماع على قوائم مندوبي المديريات والمراكز تعني شيئاً واحداً: أن “لقاء عتق” لم يكن انفعالاً عابراً بل كان الأساس لقاعدة تنظيمية تبدأ من تحت من…
مناشير على حضرموت
المناشير على حضرموت كثيرة ومن منشاره كبير أستحوذ على القسمة .. وابنائه على الباب عسى احد من القوم يتكرم عليه بالصدقة، ياالله بنظرة .. ومن لا عنده المعرفة يروح للقمامة يبحث عن رزقه.. حضرموت للقسمةطالما نشتبح للشبحة كل واحد يشوف نفسه انه كبير القوم وهو يمد يده شهادته عمامته..حضرموت تاريخ لكننا نحن بأعمالنا دفناها بالقربعة…
(فصل الزيف)
حاشى أن يتهكم احد على ما خلقه الله، جل شأنه، في هذا الكون البديع مما لا يحصى ومنها الأيام والشهور والسنين وفصولها ونجومها، ولكننا نتهكم على من جعل فصل الصيف فصلا للزيف والكذب والخداع حتى أن فصل الصيف تحول، في بلادنا، فصلا للكذب الحكومي مثلما يمثل الأول من أبريل يوما للكذب في بعض الثقافات، فحكومتنا…
الدولة لا تعود بالحنين إلى الماضي، ولا بتمجيد الحاضر
حين غابت معايير القيادة غابت الدولةليست أزمة الجنوب واليمن اليوم أزمة أسماء أو مناطق، بل أزمة معايير. فحين يصبح المنصب ثمرة ولاء أو محاصصة أو ترضية، لا نتيجة كفاءة وخبرة ونزاهة، تغيب الدولة مهما كثرت الشعارات وتعددت الوجوه.في الجنوب قبل الوحدة، ورغم كل ما يؤخذ على التجربة من أخطاء وصراعات، كانت الدولة حاضرة في حياة…
إلى الزعيم عيدروس الزبيدي..
لم يخنك إلا أولئك الذين كانوا يكررون لك الولاء والطاعة كل يوم، وبشكل مخجل. وربما تعلم اليوم لماذا كانوا يقدمونك بهذا الشكل، ولماذا كانوا يظهرون لك الولاء والطاعة، وفي الوقت نفسه يمارسون الخيانة في أبشع صورها.كم نحن ممنونون لكل هذه الأوضاع، رغم مأسويتها وصعوبتها. فربما أننا عرفنا من خونوا الجميع، لا لشيء إلا لأنهم كانوا…








