قائد عسكري يمني يحتل حضرموت يتلقى التعازي في مقتل شقيقه القائد في صفوف الحوثيين

اليمنيون يختلفون في كل شيء.. ويتفقون على احتلال الجنوب!

*- شبوة برس – خاص
كشفت واقعة تعزية العميد عبدالله حميد دارس، قائد اللواء الثاني في مليشيات طوارئ الغزو اليمنية بوادي حضرموت، بشقيقه علي حميد دارس، الذي لقي مصرعه الفائد العسكري في صفوف مليشيات الحوثي بمحافظة تعز، عن مفارقة سياسية وعسكرية تعيد طرح الأسئلة حول طبيعة الصراع اليمني، وحدود الخلاف بين أطرافه عندما يتعلق الأمر بالجنوب العربي.

وظهر عبدالله حميد دارس معزياً في مقتل شقيقه الذي قاتل في صفوف الحوثيين، قائلاً: «نُم قرير العين.. إنك لشهيداً مجيداً»، في مشهد يضع ازدواجية المواقف العسكرية والسياسية تحت المجهر، خصوصاً أن شقيقه الآخر يتولى قيادة تشكيل عسكري محسوب على قوات الشرعية في حضرموت.

ويرى شبوة برس أن هذه الواقعة، في ظل اتهامات بتعطيل جبهات الشمال وتراجع المواجهات مع الحوثيين، تثير تساؤلات مشروعة عن حقيقة العداوات المعلنة بين القوى اليمنية، وعن المصالح التي تجمع أطرافاً تتبادل الخطاب العدائي بينما يبقى الجنوب ساحة مفتوحة لصراعاتهم ومشاريعهم.

ففي الوقت الذي تتنازع فيه القوى اليمنية على النفوذ والمناصب وتقاسم المصالح، يجد الجنوب العربي نفسه أمام معادلة شديدة الخطورة: خلافات تتصاعد بينهم حين يتعلق الأمر بالسلطة، لكنها تتراجع عندما يتعلق الأمر بإبقاء الجنوب تحت الهيمنة اليمنية.

ولا تعني صلة القرابة وحدها إثبات وجود تنسيق عسكري بين الطرفين، لكن الواقعة تفتح باب التساؤل عن التناقض بين مواقع الأشقاء في معسكرين متحاربين، وعن أسباب استمرار جبهات الشمال في حالة جمود، مقابل الضغوط التي تتعرض لها القوات الجنوبية.

الخلاصة التي يطرحها شبوة برس واضحة: قد يختلف اليمنيون في الرايات والشعارات، لكن قضية الجنوب تكشف جوهر الصراع على الأرض والسيادة. والجنوب العربي لن يصون مستقبله بالشعارات، بل بامتلاك قراره العسكري والسياسي، واستعادة دولته بعيداً عن مشاريع الهيمنة والإخضاع.