*- شبوة برس – خاص
كشفت تقارير أمريكية ودولية عن تطور بالغ الخطورة يتمثل في دراسة سوريا إرسال ما يصل إلى 20 ألف مقاتل إلى اليمن، في خطوة قالت مصادر إنها لا تزال قيد البحث والتفاوض، لكنها تفتح الباب أمام تحول جديد في طبيعة الصراع اليمني وتداعياته الإقليمية.
وذكر موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، أن دمشق تدرس إرسال قوة كبيرة إلى اليمن، فيما أكدت وكالة «رويترز» وجود مباحثات بشأن نشر قوات سورية في اليمن.
وبحسب ما أوردته التقارير، يرتبط النقاش بتشكيلات عسكرية سورية، بينها الفرقتان 84 و90، وسط حديث عن إمكانية الاستعانة بمقاتلين من خلفيات وتشكيلات مختلفة، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة المهمة والأهداف والجهة التي ستتولى تمويلها وقيادتها.
ويرى شبوة برس أن إدخال آلاف المقاتلين من خارج اليمن إلى ساحة الصراع لا يمثل مجرد تحرك عسكري عابر، بل قد يفتح الباب أمام تعقيدات جديدة في المشهد اليمني، خصوصًا إذا تحولت البلاد إلى ساحة لتجميع تشكيلات مسلحة قادمة من بيئات وصراعات إقليمية مختلفة.
والسؤال الأهم هنا: هل يحتاج اليمن إلى استقدام مقاتلين من الخارج، أم أن المطلوب هو معالجة جذور الصراع ووضع ترتيبات سياسية وعسكرية واضحة تحفظ أمن المنطقة وتمنع تحويل الأراضي اليمنية إلى ساحة مفتوحة لتجارب ومشاريع الآخرين؟
إن الحديث عن إرسال عشرين ألف مقاتل إلى اليمن، حتى وإن كان لا يزال في إطار الدراسة والمباحثات، يستوجب التعامل معه بجدية، لأن أي تغيير واسع في خريطة القوى العسكرية داخل اليمن ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود الجبهات إلى مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة.
