*- شبوة برس – خاص
قالت الكاتبة د. فيروز الوالي إن العالم دخل مرحلة متقدمة من الذكاء الاصطناعي والمسيرات والأنظمة الذاتية، بينما يبدو أن شرعية الفنادق دخلت مرحلة أخرى أكثر غرابة، عنوانها «الانتصار الاصطناعي»، مع الحديث عن «روبوتات مدمرة» يُقال إنها ستقلب موازين الحرب في جبل حبشي.
وترى الكاتبة أن المشكلة ليست في وجود روبوتات عسكرية من عدمه، وإنما في الطريقة التي يجري بها تسويق كل تطور ميداني محدود باعتباره تحولًا استراتيجيًا، فكل اشتباك يصبح نصرًا، وكل تقدم محدود يتحول إلى انهيار للحوثيين، وكل مقطع مصور يصبح تحريرًا، بينما يبقى السؤال الحقيقي معلقًا: أين هي النتائج التي ظل اليمنيون يسمعون عنها طوال سنوات؟
ويرى شبوة برس أن أكثر ما يثير السخرية هو أن «روبوتات النصر» تظهر دائمًا في الخطاب الإعلامي عندما تغيب النتائج الملموسة على الأرض. فإذا كانت هذه التكنولوجيا موجودة وقادرة على تغيير مسار الحرب، فلماذا لم تظهر إلا بعد سنوات من الوعود بالحسم والتحرير؟
وتضيف الكاتبة أن اليمن لا يحتاج إلى روبوتات إعلامية تصنع الانتصارات بضغطة زر، بل يحتاج إلى قيادة حاضرة وقرار مستقل ومؤسسات تعمل من الأرض، لا من الفنادق، لأن الحرب لا تُحسم بالعناوين العاجلة ولا بالضجيج الإعلامي.
ويرى شبوة برس أن التكنولوجيا يمكن أن تدمر هدفًا عسكريًا، لكنها لا تستطيع وحدها صناعة النصر السياسي، ولا بناء دولة، ولا تعويض غياب القرار والإرادة والقيادة.
فالروبوت قد يعرف كيف يحدد هدفه، لكن السؤال الأهم: هل تعرف «شرعية الفنادق» أصلًا أين تريد أن تصل؟
