*- شبوة برس – خاص
تطرح تغريدة الصحفي أرسلان السليماني سؤالًا سياسيًا جوهريًا حول استمرار دفع أبناء الجنوب إلى جبهات القتال خارج أرضهم، في وقت لا يزال فيه الجنوب بعيدًا عن صناعة القرار السياسي وتحديد أولوياته الوطنية.
ويرى السليماني أن أبناء الجنوب دفعوا أثمانًا باهظة في مواجهة مليشيا الحوثي، وشاركوا في جبهات متعددة دفاعًا عن أمن المنطقة، لكن ذلك لا يعني تحويلهم إلى قوة عسكرية مفتوحة على جميع الجبهات، أو تجاوز حق الجنوب في حماية أرضه وأمنه ومصالحه السياسية.
ويشير الطرح إلى اختلال واضح في المعادلة حين يتحمل أبناء الجنوب كلفة القتال والتضحيات، بينما تُدار ملفات السلطة والقرار السياسي بعيدًا عنهم، متسائلًا: من يقاتل؟ ومن يتحمل كلفة الحرب؟ ومن يمتلك القرار؟ ومن يستفيد من مخرجات السلطة؟
ويرى شبوة برس أن القضية لا تتعلق برفض مواجهة الحوثيين، بقدر ما تتعلق بضرورة ربط أي مشاركة عسكرية جنوبية بموقف سياسي واضح يحفظ حقوق الجنوب وتضحيات أبنائه، ويمنع تحويل الدم الجنوبي إلى ورقة في حسابات الآخرين.
فالجنوب ليس جبهة مفتوحة لمشاريع الآخرين، وأبناؤه ليسوا وقودًا دائمًا للحروب، ومن يتحمل كلفة الحرب في الميدان لا يمكن أن يُستبعد من النقاش حول مستقبل الأرض والقرار السياسي.
إن تجاهل هذه المعادلة لن يلغي قضية الجنوب، بل سيبقي أسباب الأزمة قائمة ويفتح الباب أمام استحقاقات سياسية جديدة.
