*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما كتبه وزير الخارجية السابق خالد اليماني حول الحوار الجنوبي ومشاورات الرياض، وما يراه الكاتب من ضرورة إعادة تعريف القضية الجنوبية باعتبارها استحقاقًا سياسيًا يرتبط بحق تقرير المصير، وليس مجرد ملف مؤجل ضمن تسويات سياسية متعاقبة.

منذ حرب عام 1994، تواصلت التحولات في مسار النضال الجنوبي، وصولًا إلى انطلاق الحراك الجنوبي السلمي وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، بوصفه أحد أبرز الحوامل السياسية للقضية الجنوبية. ويرى اليماني أن الحوار ظل عنوانًا جامعًا للمسارات الجنوبية، لكنه تعرض في مراحل مختلفة لمحاولات توظيف تخدم مصالح شخصية وجهوية، على حساب وحدة الصف والتصالح الجنوبي.

ويستعيد الكاتب تجارب الحوار الوطني والمشاريع التي طرحت تحت عناوين الوحدة العادلة والدولة الاتحادية والأقاليم، معتبرًا أن الوعود المتكررة بحل القضية الجنوبية داخل الدولة اليمنية الواحدة لم تقدم إجابة مقنعة عن طبيعة الدولة العادلة وشكل العلاقة السياسية بين الجنوب واليمن.

وبحسب اليماني، فقد طرح عقب تحرير عدن عام 2015 رؤية تقوم على حوار جنوبي شامل داخل عدن، بهدف توسيع المشاركة الشعبية وتأسيس شرعية نابعة من الداخل. كما يصف الرئيس عبدربه منصور هادي بأنه رجل دولة تعرض لضغوط ومؤامرات سياسية، رغم الانتقادات التي طالته خلال سنوات الحكم.

ويتناول الكاتب مشاورات الرياض في أبريل 2022، التي أفضت إلى تشكيل مجلس القيادة الرئاسي وإنهاء رئاسة هادي، معتبرًا أن وجود تمثيل جنوبي متساوٍ ضمن الترتيب الجديد أسهم في إعادة طرح قضية تقرير المصير على المستويين الإقليمي والدولي. لكنه يرى أن الوعود المؤجلة ظلت حاضرة، مع ربط التسويات المستقبلية بمسار التفاهمات السياسية مع الحوثيين.

ويشير اليماني إلى تصاعد حضور مشروع الدولة الجنوبية المستقلة في الشارع الجنوبي، وما رافق ذلك من جدل سياسي وحملات انتقاد من قوى يمنية، خصوصًا مع الإعلان الدستوري للمجلس الانتقالي الجنوبي، وفق ما أورده في مقاله.

ويخلص الكاتب إلى أن الحوار المرتقب ينبغي أن يتعامل مع القضية الجنوبية بوصفها قضية سياسية ذات جذور تاريخية، وأن أي تسوية مستدامة تحتاج إلى معالجة واضحة لمطالب الجنوبيين، بدل إعادة إنتاج الوعود المؤجلة التي طبعت مراحل الحوار السابقة.