من سيكتب تاريخ سبتمبر 2026.. «26» أم «21 سبتمبر»؟

تقرير / خاص

يتجدد خلال سبتمبر 2026 الجدل السياسي والعسكري حول دلالات يومي 26 سبتمبر و21 سبتمبر، بالتزامن مع عودة المواجهات إلى عدد من جبهات اليمن، وسط تساؤلات بشأن اتجاه الصراع ومآلاته، وما إذا كانت التطورات الميدانية ستعيد التأكيد على رمزية ثورة 26 سبتمبر 1962م أو تعزز واقع السلطة التي أفرزتها أحداث 21 سبتمبر 2014م.

شبوة برس – خاص

وتعود أهمية 26 سبتمبر إلى عام 1962م، حين اندلعت ثورة في شمال اليمن أطاحت بحكم المملكة المتوكلية اليمنية وأعلنت قيام الجمهورية العربية اليمنية، في تحول سياسي أنهى نظام الحكم الإمامي آنذاك. وفي المقابل، شهدت صنعاء في 21 سبتمبر 2014م سيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة ومؤسسات الدولة، بعد تحركات عسكرية وسياسية انتهت بتغيير موازين السلطة.

وتقدم جماعة الحوثيين أحداث 21 سبتمبر بوصفها ثورة على النظام القائم، بينما تصفها الحكومة اليمنية وخصوم الجماعة بأنها انقلاب أدى إلى إسقاط مؤسسات الدولة وتهديد النظام الجمهوري.

ومع تصاعد التحركات العسكرية خلال سبتمبر الحالي، تشهد جبهات في الجوف وتعز والبيضاء والحديدة تطورات ميدانية بين القوات المناهضة للحوثيين والجماعة، في ظل مشاركة قوات جنوبية ضمن العمليات العسكرية في عدد من هذه الجبهات.

وتقول الحكومة اليمنية وحلفاؤها إن هدف العمليات هو استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين على صنعاء، فيما تؤكد الجماعة تمسكها بالمناطق الخاضعة لسيطرتها واستعدادها لمواجهة أي تقدم عسكري.

وتبقى جبهات مأرب وتعز والحديدة وغيرها مرتبطة بحسابات عسكرية وسياسية وإقليمية متشابكة، بينما يترقب الشارع نتائج التحركات الجديدة وما إذا كانت ستحدث تغييرًا في خريطة السيطرة.

وبذلك، لا تبدو معركة سبتمبر 2026 مرتبطة بالجغرافيا العسكرية وحدها، بل أيضًا بالصراع على تعريف الدولة وتفسير محطات التاريخ السياسي اليمني. وبين رمزية 26 سبتمبر وواقع 21 سبتمبر، تظل نتائج الميدان العامل الأبرز في تحديد اتجاه المرحلة المقبلة.