تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

عواصم القرار الدولي سلمت الملف اليمني للرياض وطهران

ذهبت السعودية إليها بمسودة إتفاق تم إنضاجه في مسقط عبر مشاورات القنوات الخلفية ، فعادت من صنعاء بتعديلات جوهرية تفوق ماورد في مسودة عُمان. أرادت السعودية إنجاز هدنة لمدة ستة أشهر ، فمنحها الحوثي وقف إطلاق نار دائم ، وإستبدال المرحلة الإنتقالية بتدابير بناء عوامل الثقة ، في المجال الإقتصادي والإنساني ، مايساعد على الإنخراط...

ذهبت السعودية إليها بمسودة إتفاق تم إنضاجه في مسقط عبر مشاورات القنوات الخلفية ، فعادت من صنعاء بتعديلات جوهرية تفوق ماورد في مسودة عُمان.

أرادت السعودية إنجاز هدنة لمدة ستة أشهر ، فمنحها الحوثي وقف إطلاق نار دائم ، وإستبدال المرحلة الإنتقالية بتدابير بناء عوامل الثقة ، في المجال الإقتصادي والإنساني ، مايساعد على الإنخراط في مفاوضات سياسية متقدمة تضع اليمن على طريق الحل النهائي.

طبعاً لاشيء يقدمه الحوثي مجاناً ، حيث يقابل هذا التعديل رفع كل القيود على حركة التجارة والملاحة الجوية والبحرية ، والتعويض وإعادة الإعمار ، ومغادرة القوات السعودية الإماراتية اليمن ، وصرف الرواتب وموضوع الثروات والملف الإقتصادي، بمعنى آخر لم تترك تعديلات صنعاء على المسودة إلا القليل مما يمكن التفاوض حوله ، في المحادثات اليمنية اليمنية المرتقبة بمساراتها المتعددة.

هناك جولة قادمة من المباحثات واللقاءات السعودية الحوثية ، لإكمال تسوية بعض القضايا الثانوية العالقة ، المجلس الرئاسي في صورة الحركية السياسية التفاوضية بين الطرفين ، ليس لتعديل الإتفاق بالحذف والإضافة ، بل من باب العلم بالشيء ووضعهم في صورة المتغيرات المتسارعة .

السعودية حزمت أمرها على مغادرة اليمن ، بتسوية شاملة أو بترتيبات ثنائية أمنية بين الرياض وصنعاء ، المشترك بين التصورين حقيقة حتمية الإنسحاب، هذا التعاطي يتخطى اليمن إلى إعادة ترتيب أوراق السياسة السعودية في عموم المنطقة ، بما نشهده من لقاءات مع سورية وحضور إيجابي في العراق ، وتطبيع العلاقات مع إيران والإنفتاح على حزب الله، وطي غيرها من الملفات التي إنخرطت فيها السعودية بالسياسة والمال والسلاح.

النهج الجديد للمملكة يتجه نحو صفر مشاكل صفر تدخلات ، وإعادة ترتيب أولوياتها بالإنشغال على داخلها الإقتصادي ومشاريع رؤية ٢٠- ٣٠.

عواصم القرار الدولي سلمت الملف اليمني للعاصمتين الإقليميتين الرياض وطهران برقابة منها ، ووفق محددات ضابطة تضمن مصالح الجميع، ما يعني أننا أمام تسوية قادمة، منجزها الوحيد وقف الحرب وإن لم تحقق سلاماً عادلاً مستداماً.

*- خالد سلمان

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة