العداء للانتقالي ذريعة.. والحقيقة أنهم لا يحتملون جنوبيًا يطالب بأرضه وحقه

* – شبوة برس – خاص

قال الصحفي أحمد الحربي إن خصوم المجلس الانتقالي الجنوبي لا يعادونه لذاته بقدر ما يرفضون الإنسان الجنوبي الذي يرفع صوته مطالبًا بأرضه وحقوقه، ويرفض الخضوع لمن اعتادوا التعامل مع الجنوب بوصفه غنيمة مفتوحة للنهب والاستحواذ.

وأوضح الحربي أن المجلس الانتقالي أصبح ذريعة يختبئ خلفها من يضيقون بأي جنوبي يقف على قدم المساواة معهم، ويطالب بحقه المسلوب وكرامته الوطنية، مؤكدًا أن جوهر الصراع لا يتعلق باسم كيان سياسي فحسب، بل برفض بعض القوى أن يكون للجنوب صوت مستقل وإرادة سياسية وقرار لا يخضع لوصايتها.

وأشار إلى أن اجتماع الجنوبيين تحت مظلة المجلس الانتقالي يهدد مصالح المستفيدين من التشرذم والانقسام، ويضع حدًا لمحاولات إبقاء الجنوب ساحة مفتوحة لتقاسم النفوذ والثروة، ولذلك يسعى خصوم المشروع الجنوبي إلى تفكيك الصف من الداخل، تارة بالشعارات، وتارة باستغلال الخلافات، وتارة بتقديم أنفسهم أوصياء على شعب لا يريد وصايتهم.

ووجّه الحربي رسالة إلى بعض الجنوبيين المعادين للمجلس الانتقالي، دعاهم فيها إلى التمييز بين خلافهم مع القيادة أو الكيان السياسي وبين الأهداف الوطنية التي اجتمع عليها أبناء الجنوب. فمن حق أي جنوبي أن ينتقد الانتقالي أو يختلف معه، لكن ليس من حق أحد أن يجعل خلافه السياسي مبررًا للوقوف ضد تطلعات شعبه أو خدمة القوى التي تناصب قضيته العداء.

ويرى شبوة برس أن أخطر ما يواجه القضية الجنوبية ليس اختلاف الآراء، بل تحويل الخلاف إلى خنجر في ظهر المشروع الوطني، وتسويق التراجع عن الحقوق باعتباره موقفًا سياسيًا، بينما هو في حقيقته خدمة مجانية لمن يريدون بقاء الجنوب ضعيفًا وممزقًا. فالاختلاف لا يبرر التفريط بالأرض، والنقد لا يعني تسليم القرار للخصوم، ومن يبيع قضية شعبه بثمن بخس لن تنقذه كثرة الشعارات ولا ادعاء الحرص على الجنوب.

إن الجنوب ليس غنيمة لأحد، ولا أرضًا بلا أصحاب، ولا قضية قابلة للمساومة في أسواق المصالح. ومن يرفض المجلس الانتقالي فليطرح بديلًا يحفظ حقوق الجنوبيين ويصون إرادتهم، لا أن يتحول رفضه إلى جسر تعبر عليه القوى المعادية لتصفية تطلعات شعب الجنوب العربي. فالتاريخ لا يرحم من يفرّط بحقوق شعبه، ولا يمنح صك الوطنية لمن يرفع الشعارات نهارًا ثم يخذل قضيته عند أول اختبار.