سهولة تبديل العقائد في مونديال قطر
من وحي افتتاح بطولة كأس العالم أشياء زائدة عن الحاجة مضامين لوحة الافتتاح التي مجّدت قيم التعايش بين البشر كانت كافية لقطر لتقدم نفسها للعالم .. وأي رسائل (دعائية ) اخرى خارج هذا السياق الانساني ، سترتد سلبا عليها .. الرسائل ( الدعائية ) التي انتجها الاخوان المسلمون ، صيغت لتجاوز ما يعتقدونه ( حرجاً...
من وحي افتتاح بطولة كأس العالم
أشياء زائدة عن الحاجة
مضامين لوحة الافتتاح التي مجّدت قيم التعايش بين البشر كانت كافية لقطر لتقدم نفسها للعالم ..
وأي رسائل (دعائية ) اخرى خارج هذا السياق الانساني ، سترتد سلبا عليها ..
الرسائل ( الدعائية ) التي انتجها الاخوان المسلمون ، صيغت لتجاوز ما يعتقدونه ( حرجاً ) للجماعة المتحالفة مع قطر التي التزمت بموجبات استضافة حدث عالمي بحجم بطولة كاس العالم .
قطر التزمت بموجبات استضافة مئات الالاف من المختلفين عقائدياً وفكريا وعرقيا ..
قطر التزمت بتوفير الظروف والامكانيات ليمارس الضيوف حياتهم بحريّة ، ويلبون رغباتهم دون عوائق ..
الحانات موجودة ، والمتليون موجودون وبائعات الهوى منتعش سوقهن .. وهذه من بديهيات التجمعات العالمية الكبرى .
لكن عتاولة ( الجماعة ) لا يريدون لقواعدهم أن يرون ذلك ، و يعتقدون أن الترويج لفيديوهات وأخبار غير منطقية انتجها اعلامهم تتحدّث عن الدخول الجماعي للاسلام في الدوحة ، لمئات من أتباع الديانات والملل الأخرى ، سيحرف أنظار انصارهم عن رؤية حقيقة الحليف والراعي والممول للجماعة .
رغم ان ما قامت به قطر ليس فيه ما يعيب ، فهي دولة تسعى ان تكون فاعلة وجزء من العصر الحديث وثقافته المعولمة .
الفيديوهات التي يروج لها اعلاميو وناشطو الجماعة الكلاسيكيون للمئات وهم يرددون الشهادتين ، غير مقنعة وخارج سياق المنطق ، فمن غير المعقول أن يبدّل الانسان دينه ومعتقده في دقائق ، او بعد سماع محاضرة لشخص اسمه ( نايك ) قادم من الهند ..
تبديل المعتقد والديانة يمر بمراحل ونقلات تستغرق سنوات .. تبتدي اولا بالتشكيك في المعتقد الموروث ، ثم البحث لسد الفراغ الروحي نتيجة لهذا التشكيك ، ثم الانتقال للمعتقد او الديانة الاخرى .. او البقاء خارج التابوهات المتوارثة .
اما الفيديوهات القادمة من الدوحة فهي فضيحة مدوية ، ولا حاجة لقطر بمثل هكذا ( هبالة ) .
وحدها الجماعة تحتاج لمثل هكذا أفلام لتحصين قواعدها من أي نسمة منطق تهب على عقولهم ..
*- أنور التميمي
.