الأخطاء الأساسية لتجربة الثورة الجنوبية منذ انطلاقها في أكتوبر 63 حتى 22 مايو 1990م
قال ناشط وكاتب سياسي أن من يقرأ تجربة الثورة الجنوبيه منذ انطلاقها في 14 أكتوبر 1963 حتى 22 مايو 90 ، يجد أن الكثير من الأخطاء التي حدث خلال تلك التجربة . وعدد الكاتب "سالم بنهارون" أخطاء أساسية لتلك التجربة في موضوع بعثه لـ شبوه برس ـ يمكن ايضاحه فيما يلي : 1 ) إقصاء...
قال ناشط وكاتب سياسي أن من يقرأ تجربة الثورة الجنوبيه منذ انطلاقها في 14 أكتوبر 1963 حتى 22 مايو 90 ، يجد أن الكثير من الأخطاء التي حدث خلال تلك التجربة .
وعدد الكاتب "سالم بنهارون" أخطاء أساسية لتلك التجربة في موضوع بعثه لـ شبوه برس ـ يمكن ايضاحه فيما يلي :
1 ) إقصاء الآخر او احتوائه ، وهذا ما ظهر قبل الاستقلال وبعده ، فالاقصاء قد تمثل في إقصاء حزب رابطة أبناء الجنوب العربي وحزب جبهة التحرير ، والاحتواء قد تمثل في احتواء حزب الطليعة الشعبيه وحزب اتحاد الشعب الديمقراطي ، ثم إلاقصاءات المتتالية لاجنحه من نفس الحزب الحاكم حتى 13 يناير 86 .
2 ) اختزال إرادة الشعب في إرادة الحزب ، واختزال إرادة الحزب في إرادة الفرد ، مما أدى بنا إلى أكبر نكبة في تاريخ الجنوب الحديث ، وهي نكبة ( إعلان وحدة 22 مايو 90 ) .
3 ) تعطيل القانون في الصراعات السياسية ، وهذا ما أدى إلى إنعدام إجراء محاكمه عادله لطرف المهزوم ، وأدا إلى استمرار دورات العنف ، والقضاء على المهزوم دون محاكمات ، أو عمل محاكمات صورية كعملية اخراج فقط ، لإقناع الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي .
وللأسف الشديد أن هذه الأخطاء لازالت تكرر حتى اليوم على الساحه الجنوبيه ، فهناك نرى من يدعي إلى إقصاء المجلس الانتقالي الجنوبي ، ولو بنفس الأسلوب الذي اقصي به حزب رابطة أبناء الجنوب العربي وحزب جبهة التحرير ، وهو أسلوب العنف .
كما نرى اختزال الإرادة الشعبية ، في مكونات فاسده وهشه ، تختزل إرادتها في إرادة الفرد الذي يمثل رأسها القيادي ، كما تستمد هذه المكونات شعبيتها من عملية الفساد لا غير ، وليس من العمل الوطني لمصلحة الشعب ، من خلال تحقيق المكاسب والانجازات الماديه والروحيه لشعب .
كما نرى تعطيل القانون وأجهزة تنفيذه ، المتمثلة في البحث الجنائي والنيابه العامه والمحاكم ، مما ساعد على انتشار الجريمة السياسيه والجنائية ، وخلق حالة من عدم الأمن والاستقرار في الجنوب .
فهل نستطيع أن نصحح هذه الأخطاء ، أم انا سنتبع سنة آباءنا الأولين .