تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

إعلان النكف القبلي اليمني من سويسرا !! كور ابو من جمعكم يا خمم !

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

في أحدث فصول المفارقات السياسية، تحولت جنيف، مدينة السلام والمواثيق الدولية، إلى منصة لإعلان النكف القبلي اليمني تحت شعار حماية المدنيين والأسواق ودور العبادة، وتفعيل الوساطات القبلية، في مشهد يثير تساؤلات جدية حول جدوى هذه الحشود، وطبيعة تمثيلها، ومصادر تمويلها، وما إذا كانت ستقدم شيئًا ملموسًا للناس الذين يُرفع اسمهم لتبرير هذه الفعاليات.

ورصدت شبوة برس تساؤلات السياسي الحضرمي متعب السيباني، الذي انتقد هذه التحركات متسائلًا عما إذا كانت تكاليف السفر والإقامة والمشاركة في جنيف تُدفع من أموال المواطنين، بينما يعاني الجنود في الميدان من تأخر مستحقاتهم وشح الإمكانات.

ويضع السيباني منظمي المؤتمر أمام سؤال جوهري: أي وساطات قبلية يتحدثون عنها، بينما تستمر الثارات في مناطق محررة، وتتكرر قطاعات التقطع التي تعطل مرور الغاز والوقود في مأرب؟ وأين نتائج الوساطات المعلنة، وما الذي تغير فعليًا في حياة المواطنين؟

أما إذا كان المقصود وساطات مع قبائل واقعة تحت سيطرة الحوثيين، فمن حق الرأي العام معرفة طبيعة هذه الاتصالات وأهدافها، والجهات المشاركة فيها، والضمانات التي تحول دون تحولها إلى مجرد استعراض سياسي.

واليوم، في جنيف، يخرج منظمو هذه الفعالية بمسمى جديد هو «النكف القبلي اليمني لحماية المدنيين»، في مشهد ترى شبوة برس أنه يعكس فجوة واسعة بين الخطاب الدولي والواقع الميداني. فحماية المدنيين لا تتحقق بتوقيع المواثيق والتقاط الصور في قاعات المؤتمرات، بل بوقف القتل والحصار والتهجير، وفتح الطرق، وإنهاء قطاعات التقطع، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتزداد المفارقة إثارة للتساؤل مع ظهور من يُقدَّم بوصفه شيخ مشايخ عدن إلى جانب من يُقدَّم بوصفه شيخ مشايخ حضرموت في جنيف؛ فمن منحهما هذا التفويض؟ وهل يمثلان فعلًا إرادة المجتمعين، أم أن الألقاب القبلية باتت تُستخدم لتمثيل مدن ومجتمعات ذات تاريخ مدني واجتماعي متنوع، دون تفويض معلن؟

وترى شبوة برس أن تحويل معاناة اليمنيين إلى مؤتمرات خارجية، دون نتائج قابلة للقياس، لا يبدد المأساة، بل يفتح بابًا مشروعًا للمساءلة عن النفقات والتمثيل والجدوى. فالقبيلة الحقيقية تُعرف بقدرتها على حماية الناس وإصلاح ذات البين في الميدان، لا بعدد المشاركين في صور جنيف.

مدينة السلام لا تحتاج إلى استعراض الألقاب، واليمنيون لا يحتاجون إلى مزيد من المسرحيات؛ إنهم بحاجة إلى أمن وعدالة ونتائج ملموسة، لا مواثيق جديدة تبقى حبيسة الأدراج.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة