*- شبوة برس – خاص
أثار الناشط الإعلامي علي ناصر العولقي تساؤلات حادة بشأن صمت محافظ شبوة السابق محمد صالح بن عديو، المقيم في سلطنة عُمان، إزاء الهجوم الحوثي الذي استهدف معسكر العلم في شبوة، وأسفر عن سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، وفق الحصيلة المعلنة، متسائلاً عن غياب الإدانة والتعزية لأسر الضحايا حتى الآن.
وقال العولقي، في تغريدة على منصة إكس، إن إعلام حزب الإصلاح يقدّم بن عديو باستمرار باعتباره الأكثر حرصاً على شبوة وأبنائها، متسائلاً كيف يمكن التوفيق بين هذه الصورة المتداولة وبين عدم صدور إدانة أو تعزية منه بشأن المجزرة التي طالت شباب المحافظة. وخاطبه متسائلاً: «معقول ما عندك خبر يا أبو مصعب؟».
**أين قيادات الإصلاح من دماء شباب شبوة؟**
ويرى شبوة برس أن التساؤل لا يتوقف عند محمد صالح بن عديو، بل يمتد إلى قيادة حزب الإصلاح، وفي مقدمتها رئيس الهيئة العليا محمد اليدومي، والقيادات والشخصيات المحسوبة على الحزب، ومنهم صلاح باتيس، وسائر الأصوات التي تتصدر المشهد السياسي والإعلامي جنوبا. فأمام جريمة بهذا الحجم، يصبح السؤال مشروعاً عن المواقف العلنية والإدانات الواضحة، وعن مدى حضور مأساة شبوة في خطاب هذه القيادات.
إن سقوط شباب شبوة بين شهيد وجريح ليس تفصيلاً عابراً في سجالات الأحزاب، ولا مناسبة يجوز أن تخضع لحسابات الخصومة والمصالح السياسية. فدماء الضحايا تستحق موقفاً واضحاً، وأسر الشهداء تستحق المواساة، وأبناء المحافظة من حقهم أن يسمعوا أصوات القيادات التي طالما تحدثت باسمهم ورفعت شعارات الحرص على مصالحهم.
**شعارات النهضة لا تكفي أمام امتحان الدم**
أما وصف بن عديو بأنه «باني نهضة شبوة»، كما يردده بعض أنصار حزب الإصلاح، فهو توصيف سياسي لا يعفي صاحبه من المساءلة عن مواقفه الحالية. فالمسؤولية العامة لا تُقاس بالدعاية وحدها، بل أيضاً بالموقف من المآسي التي تصيب أبناء المحافظة، وبالقدرة على التعبير عن التضامن معهم بعيداً عن الحسابات الحزبية.
ويؤكد شبوة برس أن إدانة الهجمات الحوثية والتضامن مع أسر الضحايا ينبغي ألا يكونا موضع انتقاء سياسي. وإذا كان هناك بيان أو موقف صدر عن بن عديو أو قيادة الإصلاح ولم يُتداول على نطاق واسع، فمن الواجب إبرازه؛ أما إذا استمر الغياب، فإن من حق الرأي العام أن يطالب بتفسير واضح.
إن مأساة معسكر العلم أكبر من أن تُختزل في سجال إعلامي، لكنها تكشف أهمية إخضاع الخطاب السياسي لاختبار المواقف العملية. فشبوة ليست ملكاً لحزب أو تيار، وشهداؤها ليسوا أرقاماً في نشرات الأخبار؛ إنهم أبناء المحافظة الذين يستحقون الوفاء والإنصاف، وتستحق أسرهم أن تجد من يشاركها الحزن ويدين الجريمة بوضوح.
