لم نرَ وقاحة في حياتنا كهذه الوقاحة…!!
يخرج علينا رئيس ما يسمى بمجلس مشايخ أرحب، الشيخ حمود العشبي، بتصريح مضحك ومبكٍ في آنٍ واحد، يقول فيه بكل صلافة: “على الجنوبيين دخول صنعاء ونحن خلفهم”.
هيا.. انظروا إلى هذه الوقاحة!
يا شيخ أرحب.. إن صنعاء التي تريدنا أن ندخلها، هي ذاتها صنعاء التي سلمتموها أنتم بأنفسكم للحوثي بعباءة وجنبية، ودون طلقة رصاص واحدة.
هي صنعاء التي هربتم منها في منتصف الليل، وتركتم سلاحكم وبيوتكم ومعسكراتكم، وفررتم إلى فنادق الرياض وإسطنبول والقاهرة تتسولون الشرعية على أبواب السفارات.
أين كنتم أنتم عندما سقطت صنعاء؟ كنتم أول الهاربين.
أين كانت بطولاتكم وشعاراتكم عن القبيلة والجمهورية؟ تبخرت عند أول صرخة حوثية.
واليوم، وبعد أحد عشر عاماً من الهروب والفشل، تأتون لتزايدوا على الجنوبيين؟ على من هزم الحوثي في عدن والضالع ولحج وأبين والساحل وهو حافٍ بلا سلاح ولا مرتبات؟
الجنوبي حرر أرضه ودفع ثمن حريته ثلاثين ألف شهيد وجريح، بينما أنتم لم تحرروا حتى قرية واحدة في أرحب، ثم تطلبون منا أن ندخل صنعاء وأنتم خلفنا؟
نحن نعرف جيداً ماذا يعني “خلفنا” في قاموسكم.. يعني أن نُهزم وحدنا، ونموت وحدنا، بينما تجلسون أنتم في مجالس القات تحللون هزيمتنا وتقبضون ثمنها دولارات.
يا هذا..
الجنوبي ليس مرتزقاً عند مشايخ أرحب ولا عند غيرهم، الجنوبي يقاتل من أجل أرضه وعرضه ودولته، وليس من أجل إعادة عرشكم المفقود في صنعاء.
إذا كنتم رجالاً حقاً، فعودوا أنتم إلى صنعاء، ونحن والله سنكون خلفكم بالدعاء، لعل الله ينصركم مرة واحدة في حياتكم.
أما الجنوبي، فقد حدد بوصلته:
عدن، حضرموت، المهرة، شبوة، أبين، لحج.. هذه هي صنعاؤنا، وهذه هي عاصمتنا القادمة، فدم الجنوبي ليس رخيصاً ليُسفك في معارك وهمية تُدار من فنادق الرياض والقاهرة وإسطنبول.
فكفى مزايدة، وكفى وقاحة، فالتاريخ لا يرحم الجبناء عندما يلبسون ثوب الشجاعة.
الرحمة والمغفرة لشهداء الجنوب العربي، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية للمعتقلين.
✍️ ناصر العبيدي
