بيان إدانة واستنكار صادر عن نقابة المحامين محافظة شبوة

                       بسم الله الرحمن الرحيم

نقابة المحامين محافظة شبوة

بيان إدانة واستنكار صادر عن نقابة المحامين محافظة شبوة

بشأن الجريمة الإرهابية الدامية التي استهدفت أبناء المحافظة في معسكر العلم التدريبي بمحافظة شبوة والتي تعتبر من جرائم الابادة الجماعية

تتابع نقابة المحامين بمحافظة شبوة بكل عناية وقلق، وببالغ الحزن والأسى، الجريمة الدامية والبشعة التي شهدتها المحافظة اليوم الاثنين الموافق 19 أكتوبر 2026م، إثر القصف الصاروخي الذي استهدف معسكر العلم التدريبي للمجندين من أبناء المحافظة، وأسفر وفقا للمعلومات الأولية المعلنة من قبل السلطة المحلية بالمحافظة، عن استشهاد أكثر من خمسين مجند وإصابة ما يزيد على مائتي جريح، في فاجعة إنسانية لأول مرة تشهدها المحافظة جريمة موجعة هزت ضمير المجتمع وأدمت قلوب ملايين اليمنيين

وإزاء هذه الجريمة الخطيرة تعلن نقابة المحامين بمحافظة شبوة إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الاعتداء الغاشم، وتؤكد أن استهداف الأرواح البريئة والبعيدة عن جبهات الاشتباك، وإيقاع هذا العدد الكبير من الضحايا الشباب يفرض واجبا قانونيا وانسانية وأخلاقيا عاجلا يتمثل في كشف الحقيقة، وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم إفلات أي شخص تثبت مسؤوليته عن انتهاكات القانون من المساءلة والمحاسبة من الناحية القانونية، وتؤكد مرارا النقابة أن القانون الدولي الإنساني يفرض على جميع أطراف النزاع المسلح التزامات واضحة بقوانين واعراف الحرب، وفي مقدمتها احترام قواعد استهداف الأهداف العسكرية.

تحمل النقابة ميليشيات الحوثي الإرهابية مسؤوليتها الكاملة عن هذا الاعتداء الهمجي للعزل والأفعال التي ارتكبتها، وما ترتب عليها من خسائر بشرية لم يكن لها أي ذنب، وتؤكد أن خطورة الجرائم المرتكبة أثناء النزاعات لا تسقط حق الضحايا وأسرهم في العدالة والإنصاف وجبر الضرر امام المحكمة الجنائية المحلية والدولية.

وتدعو النقابة السلطات المختصة إلى التحرك الفوري للتحقيق ولتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، وتأمين نقل الحالات الحرجة إلى المراكز الطبية المتخصصة في الداخل والخارج وتقديم الدعم العاجل لأسر الشهداء والجرحى، وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية دون تأخير.

و تناشد النقابة المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية الاضطلاع بمسؤولياتها في رصد هذه الواقعة وتوثيقها، ومتابعة نتائج التحقيق والعمل على حماية المدنيين والأشخاص المشمولين بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، ومنع تكرار الانتهاكات التي تحصد أرواح اليمنيين

وتضاعف معاناتهم. وتؤكد النقابة أن اللجوء إلى العنف واستهداف الأرواح لن يؤدي إلا إلى تعميق المأساة الإنسانية، وتعميق الكره العميق، وتعرية المليشيات الحوثية الإرهابية امام الشعب

والمجتمع المحلي والعالمي بأسره.

إن نقابة المحامين بمحافظة شبوة، وهي تنعى ضحايا هذه الفاجعة الأليمة، تؤكد أن دماء الشهداء ليست أرقامة عابرة، وأن آلام الجرحى وآلام أسر الضحايا لا يجوز أن تطوى بالنسيان أو أن تضيع في خضم الصراع والزمن. كما تشدد على أن الصمت عن تلك الجريمة والانتهاكات، لا تخدم العدالة وأن توثيق الجرائم وملاحقة مرتكبيها بالوسائل القانونية المشروعة مسؤولية وطنية وإنسانية لا تقبل التهاون.

ومن القلب الى القلب تتقدم النقابة بخالص التعازي واصدق المواساة إلى أسر الشهداء وذويهم، وتتمنى للجرحى الشفاء العاجل، وتحيي كل الجهود الإنسانية والطبية المبذولة لإنقاذ المصابين وتخفيف معاناتهم. والشفاء للجرحى والرحمة للشهداء، ولا إفلات من المساءلة للمليشيا الحوثية الإرهابية وفقا للقانون

صادر عن نقابة المحامين – محافظة شبوة

الاثنين 19 أكتوبر 2026م