*- شبوة برس – خاص
أثار منشور لمصطفى النعمان تفاعلات سياسية بعد استشهاده بحكمة الفيلسوف الهندي شاناكيا التي تحذر من إسناد المهام العظيمة إلى من لا يمتلكون مقومات النجاح، ومن الاعتماد على أصحاب المواقف المتقلبة الذين يغيرون ولاءاتهم بحثاً عن مصالحهم.
وقال مصطفى النعمان في تغريدته: «لا تولِ الصغار مهاماً عظيمة، ولا تكلفهم أن يقودوا المعركة ويوجهوا مساراتها ثم تتوقع أن تحقق النصر فيها»، مضيفاً تحذيراً من الاستعانة بمن يبدلون مواقفهم مقابل مكاسب زهيدة.
ورأى متابعون أن هذه العبارات تحمل تلميحات إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني، في ظل الانتقادات المتصاعدة لأداء قيادات الشرعية وإخفاقاتها المتراكمة.
ويرى شبوة برس أن الجدل لا يتوقف عند هوية المقصود بالتغريدة، بل يفتح سؤالاً أعمق عن حصيلة أكثر من عقد من إدارة الأزمة، وعن جدوى إعادة تدوير القيادات نفسها دون مراجعة جادة لمسؤولياتها عن الفشل السياسي والعسكري والإداري.
فمن عجز عن تقديم نموذج ناجح في القيادة والحكم طوال هذه السنوات، لا يملك رصيداً مقنعاً لتوزيع شهادات الكفاءة على الآخرين، فيما تظل إقالة المسؤولين أو توضيح المواقف رهناً بما ستقرره القيادات المعنية، وسط ترقب لما إذا كان هذا السجال سيكشف خلافات أوسع داخل معسكر الشرعية.
شبوة برس يرى أن الأوطان لا تتحرر بالشعارات والحكم المنقولة، بل بقيادات تمتلك الإرادة والكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية، لا بمنظومة تعيد إنتاج إخفاقاتها ثم تنتظر نتائج مختلفة.
