بعد تسليم نصر الجنوب العربي وشعبه لشرعية غير (شرعية) ولا علاقة لها بنصر الجنوب العربي في 27 رمضان 1436، أدركت كمتابع أن هذا الخطأ سيجعل هذه الحرب واحدة من سلسلة الحروب منذ عام 1948 التي لم تحسم القضية، وستمهد لعواصف كارثية قادمة، لأن الخطأ تجاهل التوازن الدولي والإقليمي والمعاهدات الدولية المنظمة لذلك.

وإن حرب العاصفة هذه ستلحقها عواصف وكوارث قادمة، وهذا ما تحقق وما زال يتحقق في المنطقة.

أن الجنوب العربي ليس وطناً طارئاً على الخرائط السياسية في المنطقة يمكن ابتلاعه وتقاسمه بسهولة، بل هو أهم وأقدم وأعرق الكيانات السياسية في الجزيرة والخليج العربي.

وأوضحت في مقال نشرته في مارس 2016 أن الأخطاء السياسية في الحرب تشكل كارثة على الدول المشاركة في تلك الحرب، وفعلاً، كما توقعت، انسحبت كل دول التحالف ولم تبقَ غير السعودية والإمارات.

وانسحبت الإمارات لاحقاً في عام 2019، لكن تمت إعادتها بمحدودية من قبل تحالف دول مكافحة الإرهاب لتدريب القوات الجنوبية المكلفة بذلك، وأرغمتها السعودية على الانسحاب في ديسمبر 2025، وذلك ما كانت ترغبه وتتمناه فعلاً. غير أن للولايات المتحدة الأمريكية رأياً مخالفاً للسعودية، التي، برغبة أمريكية، اعتذرت للإمارات عبر عدة وساطات، وما زالت مترددة حول عودتها للتحالف.

ولم يبقَ في التحالف غير السعودية ورشاد العليمي، وهو أضعف تحالف بعد أن كان يضم 20 دولة.

وها هي المنطقة، نتيجة لتكرار أخطاء العاصفة، أمست على حافة حرب كارثية تبدو أن لا نظير لها في الحروب الماضية، والعرب هم من يدفع تكاليفها لصالح مشاريع غامضة قد تلحق أفدح الأضرار بهم.

الباحث/علي محمد السليماني