*- شبوة برس – خاص
معلومات حصل عليها محرر «شبوة برس» تتحدث عن ترتيبات لعملية عسكرية قادمة لتحرير الساحل الغربي والجزر المحيطة به، بقوة جنوبية خالصة، في معركة قد تفرض تضحيات كبيرة من أبناء الجنوب وقواته.

وهنا يضع «شبوة برس» النقطة على الحرف: لن يكون مقبولاً أن يُطلب من الجنوب مرة أخرى تقديم الدم والسلاح والرجال، ثم يأتي لصوص السياسة من قوى الجمهورية العربية اليمنيةلصوص الثروات الفاسدين لحصد الثمار وتقاسم النفوذ والثروة، وكأن دماء الجنوبيين مجرد وقود مجاني لمشاريع الآخرين.

إذا كانت القوات الجنوبية هي التي ستقاتل وتدفع الثمن وتحرر الأرض، فعلى من يطلب مشاركتها أن يقدم الثمن السياسي مقدماً، لا أن يترك الجنوب رهينة لوعود مؤجلة وتفاهمات غامضة.

ويشدد «شبوة برس» على أن أي مشاركة جنوبية واسعة يجب أن تسبقها ضمانات رسمية موثقة وذات رعاية وضمان دولي، تكفل بوضوح حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وحقه في إقامة دولته الجنوبية، وتمنع الالتفاف على هذه الحقوق بعد انتهاء المعارك.

فالجنوب ليس مقاولاً عسكرياً لمصلحة قوى الجمهورية العربية اليمنية، وقواته ليست قوة احتياط تُستدعى عندما تحتاج تلك القوى إلى الانتصارات، ثم يجري تجاهل صاحب التضحيات عند توزيع المكاسب السياسية والثروات.

لقد سال الدم الجنوبي بما يكفي، وسقط الشهداء وهم يدافعون عن أرضهم، ولا يجوز أن تتحول انتصاراتهم إلى شيكات مفتوحة لصالح المتنفذين والنهابة، بينما يبقى الجنوب مطالباً بالصبر وانتظار ما قد تجود به غرف السياسة.

ومن يعتقد أن الجنوب سيحرر الساحل والجزر ثم يترك ملف حقوقه ومستقبله مفتوحاً للوعود، فعليه أن يعيد حساباته.

«شبوة برس» يشدد على أن دماء الجنوبيين ليست ورقة تفاوض، وانتصارات القوات الجنوبية ليست ملكاً لمن يريد الاستثمار السياسي فيها، وثروات الجنوب ليست غنيمة لقوى الجمهورية العربية اليمنية.

المطلوب قبل المعركة: ضمانات.
والمطلوب قبل التضحية: التزام موثق.
والمطلوب بعد النصر: حق جنوبي واضح لا تستطيع أي قوة سياسية الالتفاف عليه.

لن يذهب دم الجنوبيين هذه المرة ليقبض ثمنه لصوص السياسة ونهابو الثروات، بينما يُطلب من أصحاب الدم أن يكتفوا بالشعارات.