*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما كتبه الكاتب سمير المحمدي، الذي يطرح سؤالاً سياسياً مباشراً حول المعايير المزدوجة في التعامل مع القيادات العسكرية والسياسية، ويضع قضية اتهام الرئيس عيدروس الزبيدي بالخيانة العظمى في مواجهة سجل طويل من الانهيارات العسكرية التي شهدتها اليمن خلال سنوات الحرب.

ويستند الكاتب إلى وقائع سقوط مواقع وتشكيلات عسكرية ومحافظات أمام الحوثيين، متسائلاً عن أسباب غياب المحاسبة السياسية والقانونية عن عدد من القيادات التي ارتبطت بتلك الأحداث، بينما وُجّهت اتهامات شديدة إلى عيدروس الزبيدي على خلفية تحركاته داخل الجغرافيا الجنوبية.

وفي حالة علي محسن الأحمر، تشير مصادر منشورة إلى أنه كان قائداً للفرقة الأولى مدرع، وأن مقرها سقط بيد الحوثيين في صنعاء في سبتمبر 2014، ثم عاد إلى المشهد العسكري أثناء تقدم الحوثيين نحو العاصمة.

وبحسب طرح المحمدي، فإن جوهر المفارقة لا يكمن في تبرئة أي طرف أو إدانته، بل في السؤال عن معيار واحد للمساءلة: لماذا تتحول أخطاء وانهيارات عسكرية إلى ملفات اتهام عندما يتعلق الأمر بقيادة جنوبية، بينما تُطوى صفحات أخرى أو تُستبدل المحاسبة بتسويات ومناصب سياسية؟

شبوة برس يرى أن هذا السؤال يستحق نقاشاً علنياً قائماً على الوقائع والأدلة، بعيداً عن الانتقائية، وأن محاسبة أي قائد يجب أن تقوم على معيار قانوني وسياسي واحد، لا على هويته أو موقعه أو القضية التي يمثلها.

ويبقى عيدروس الزبيدي، وفق الوقائع السياسية والعسكرية المعلنة، أحد أبرز القادة الجنوبيين الذين خاضوا مواجهة طويلة مع الحوثيين، قبل أن تنتقل الخلافات إلى طبيعة إدارة الجغرافيا الجنوبية ومستقبل القضية الجنوبية.

المسألة إذن ليست البحث عن استثناء أحد من المساءلة، وإنما طرح سؤال العدالة: هل يوجد معيار واحد للمحاسبة، أم أن معيار الاتهام يتغير عندما يكون المعني قائداً جنوبياً؟

رصد ومتابعة شبوة برس