*- شبوة برس – خاص
عاد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي «أبو زرعة» إلى العاصمة عدن قادماً من الرياض، بالتزامن مع تداول معلومات عن السماح لعدد من قيادات وفد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمغادرة الرياض، كلٌّ وفق ترتيباته الخاصة.

ورغم الضجة السياسية التي رافقت هذه التطورات، فإن التعامل معها باعتبارها تحولاً كبيراً في المشهد الجنوبي يحتاج إلى قدر من الحذر؛ فعودة شخصية سياسية أو عسكرية إلى عدن، ومغادرة بعض أعضاء وفد سياسي للرياض، لا تعني بحد ذاتها أن ترتيبات القضية الجنوبية قد حُسمت أو أن مرحلة سياسية جديدة بدأت فعلاً.

وتكمن أهمية التطورات في ما قد يترتب عليها لاحقاً، لا في حركة الأشخاص ذاتها. فالمواطن الجنوبي لا يحتاج إلى رسائل تفاؤل مجانية، بل إلى وقائع واضحة وقرارات ملموسة تنعكس على الأرض وعلى مسار القضية الجنوبية.

كما أن الربط المباشر بين عودة أبو زرعة وأي تفاهمات إقليمية يظل في إطار القراءة السياسية ما لم تصدر مواقف أو قرارات معلنة تؤكده. والعلاقات السعودية–الإماراتية شأن إقليمي قائم على المصالح والتنسيق، ولا ينبغي تحميل اللقاءات الرسمية أكثر مما أعلن عنها.

ويرصد شبوة برس المشهد من زاوية أكثر واقعية: لا انتصار سياسي يُقاس بوصول مسؤول إلى عدن، ولا انفراج يُستدل عليه بمجرد مغادرة قيادات للرياض. المعيار الحقيقي هو ما سيحدث لاحقاً من خطوات سياسية وعسكرية ومؤسسية تخص مستقبل الجنوب وقضيته.

*- رصد ومتابعة شبوة برس لما كتبه د. عبدالله عبدالصمد، رئيس حركة تاج الجنوب، على فيسبوك.